د. طارق محمد عمر يكتب: الكهرباء والماء وتمرد الجنجا

الجهات المختصة كانت ترصد مخطط فولكر ولقاءاته بقادة حزب الامة والشيوعي .
قبل اسبوعين من الحرب وزعت شركة شهيرة قناني مياه كبيرة من إنتاجها للقادة الحزبيبن المشاركين في التمرد ونصيب الواحد منهم نحو 25 قنينة ، صاحب الشركة غربي التوجه لكنه داعم للشيوعي والأمة والجنجا .
بعدها تم تفجير خط مياه رئيس في بحري فعطش المواطن واستغرق إصلاح الخط نحو ثلاثة أيام.
اول يوم في الحرب شوهدت سيارة شريحة بيضاء بها مسلحون بزي مدني تجوب شوارع بحري وتمطر محولات الكهرباء بوابل من الرصاص فتنفجر من فورها فعم الظلام ، بعض سكان بحري قالوا ان العربة ومن فيها تتبع للشيوعي .
في محلية كرري حيث معسكرات تتبع للجيش وبينهم مواطنين لم يغادرون منازلهم ، تم قفل بلوفات المياه لتعطيش الجيش واعاقة حركته في ميدان القتال ، تصور ان نصيب الجندي كوب ماء مرة او مرتين في اليوم ، ذلك ان القوات أعطت اغلب براميل المياه للمواطن .
تم إفراغ محطات المياه اكثر من مرة بدعوى وقوع دانات في المياه فإستحكم العطش وزادت معاناة المواطن .
بدأ قطع الإمداد الكهربائي عن معسكرات الحيش حتى لايجد راحة بعد المعارك وبالمثل تعب المواطن من شدة الحر .
احداثيات محولات الكهرباء الرئيسة كانت ترفع بدقة للعدو فيصيبها فتحرم مناطق شاسعة من الكهرباء، علما بأن المواطن لايفرق بين المحول الرئيس والفرعي .
اضطر الجيش لشراء مفاتيح لعدد من المحولات لكنها سرقت بعد ربطها ، ومن الذي يجرؤ على دخول المحول وفك المفتاح ؟ .
وهذا قليل من كثير .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الاثنين 3 أغسطس 2026











