مقالات

دكتور الفاتح الحاج يكتب: مطار بورتسودان ورمزية عموم مطارات السودان

بقلم : دكتور الفاتح الحاج محمود - المحامي

اكتب هذا المقال اليوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر اغسطس 2026م وانا أقف امام صالة مغادرة السفريات الداخلية بمطار بورتسودان . ولا يخفى علي فطنة أي مواطن أو مسؤول ان اهتمام الدول بمطارتها وتهيئتها بأحسن حال وابراز التواحي الجمالية فيها مسألة في المقام الأول وطنية فهي تعطي الانطباع الاولي للقادم عن الدولة التي وصلها ومجتمعها وصعب تغيير هذا الانطباع. احبطني ما رأيته من اهمال واهتراء وتهالك وجداران متسخة وتراب يكسو البلاط والأرض مليئة في شمال مدخل المغادرة للسفريات الداخلية ببقايا التوصيلات بلا ترتيب والحوائط بها مجاري لتوصيل الكهرباء لم ترمم وكراسي حديدية فقدت ارجلها ملقاة علي الارض وبلاط قديم مكسر هنا وهناك وزجاج في النوافذ محطم ومكان مراجعة الخطوط سقف ساقط منه جزء كبير وأظهر عورات ما بداخله وبلا تكييف وحق انه منظر محبط وسيئ لا يرضاه شخص قلبه علي هذا الوطن وانا اشاهد امام اربعة اجانب يغادرن من هذا المكان . اقول للمسؤولين اذهب يوم الي مكتبك ( بعراقي النوم ) او ملابس ( غير مكوية). اجزم انك لن تفعل لانك ان فعلت فقدت احترامك وربما وصفوك بالجنون. فأرحموا وطنا خرج بملابس مهترئة فقال عنه ضيوفه وزواره أنه قد جن . الذي عكسته من مشاكل لو كلفوا به شخصا لا يملك مالا بل يحس بالوطن لقام به لانه من ابسط ما يمكن فعله فالقصة ليست في المال وانما في استشعار المسؤول لمسؤوليته ان يقف متأملا لحال مواقعه والعاملين معه وترتيب اولياته ووضع الوطن في حدقات عيونه عندما يكون المقام مقام الاجلال للوطن . وعلي ما قيل أجري القياس في أي مطار موجود بالسودان .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى