د. طارق محمد عمر يكتب: عجائز غابرين

كتب بالأمس الصحفي الهمام الاستاذ الطاهر سآتي مقالا بعنوان ” الوزير قال لي واصل ” تناول فيه استمرار مدير السكة الحديد المتهالكة في وظيفته رغم احالته إلى المعاش بتوصية من وزير .
معلوم الاستثناء من الإحالة للمعاش يكون لضروات مثل ان يكون الشخص متخصصا او خبيرا في احد المجالات الحيوية ولايوجد من يخلفه .
لكن في حقبة الإنقاذ حدث تشريد للكفاءات بحجة محاولة اغتيال الرئيس المصري مبارك في أديس ابابا 1995 وهي فرية مخابرات امريكية بتنفيذ من المخابرات الحربية المصرية وتواطؤ عميل سوداني في وقت لم تعرف فيه انساقنا الأمنية فكرة العميل ولم تزل تجهلها .
كانت تلك سانحة لاحكام الحصار على السودان وتشريد الكفاءات من جميع مؤسسات الدولة ، فوجد المستقلون واعضاء الشيوعي والبعث والأمة والانحادي فرصتهم في الترقي رغم تدني كفاءتهم الادائية وضعف انتماءهم الوطني .
صعدوا الى ذرى المؤسسات لسد فراغ الكفاءات فتسببوا في انهيارها ، ولما بلغوا سن التقاعد التفوا نفاقا حول قادة المؤسسات فتم تجديد مدة خدمتهم ( اكل عيش ) ، بعضهم طعن في الثمانين من العمر ومازال متحكما في مديري المؤسسات المفتقرين للعلم والخبرة ، فتحولت مكاتب القادة لأعشاش دبابير جمع دبور .
استمعت لحديث من د. حسن الترابي رحمه الله قلل فيه : الاعتماد على الشباب يجعل الدولة شابة ومنتجة ، وتهرم اذا ادارها العجائز .
وتلك الأيام نداولها بين الناس .
لك للشكر اخي الصحفي الطاهر ساتي ، واصل في كشف كل ما قعد بالوطن .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 .













