الجيش يواصل التصدي لمحاولات توغل المليشيا في محور النيل الأزرق

الخرطوم- النصر نيوز
يشهد الوضع العملياتي في جبهات القتال في السودان تطورات ميدانية لافتة تمثلت في اشتباكات داخلية وأهلية عنيفة بمناطق التماس والمنافذ التجارية، فضلاً عن حالة من الترقب الحذر في الجبهة الشرقية المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، مع استمرار التوتر والقصف الجوي في كردفان ودارفور.
تصعيد مستمر
في محور النيل الأزرق، يشهد الاقليم منذ منتصف سبتمبر الحالي، تصعيداً عسكرياً برياً وجوياً محتدماً، إذ يواصل الجيش تعزيز مواقعه والتصدي لمحاولات توغل مليشيا “الدعم السريع”، في وقت شهدت فيه مدينة الدمازين عاصمة الإقليم والمناطق المحيطة بها، مثل منطقة بلنق، سلسلة هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة تابعة لـ “المليشيا”، بينما نجحت دفاعات الجيش الجوية في إسقاط عدد منها، وسط تأكيدات من قيادة الفرقة الرابعة مشاة، بأن الوضع داخل المدينة تحت السيطرة مع استمرار تعزيز حماية المرافق الحيوية.
وبحسب مراقبين عسكريين، فإن المواجهات البرية العنيفة تتركز في محاور القتال المتقدمة بمنطقتي الكرمك وقيسان المتاخمتان للحدود مع أثيوبيا، التي تشهد توتراً وترقباً لمعارك فاصلة، إضافة إلى السيطرة التي فرضها الجيش أخيراً على منطقة “جبل كدم” الاستراتيجية لقطع خطوط تقدم القوات المهاجمة.
ودفع الجيش و”القوات المشتركة” التابعة للحركات المسلحة، بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى جبهات القتال بالإقليم، تنفيذاً لتوجيهات هيئة الأركان بتحريك القوات دون توقف لـ “تطهير جيوب التمرد وتأمين الحدود”. في المقابل ألقى هذا التصعيد بظلاله على الحالة الإنسانية هناك، إذ تشير تقارير منظمة الهجرة الدولية إلى توسع حركة النزوح الداخلي بالإقليم لتقترب من حاجز 100 ألف نازح منذ مطلع العام، وسط تحديات بالغة في توفير المياه والخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار.
قصف متبادل
أما إقليم دارفور فيشهد حالة من الاستقطاب العسكري المستمر والمواجهات المتقطعة بين الجيش وحلفائه من “القوات المشتركة” من جهة، والمليشيا من جهة أخرى، حيث يتركز الصراع العملياتي في الإقليم على القصف المتبادل واستخدام الطائرات المسيرة، وفق تقارير ميدانية.
وتستهدف المسيرات التابعة للجيش، خطوط إمداد الوقود التابعة للدعم السريع، والمستجلبة عبر الحدود الغربية، في حين تشهد جبهات دارفور والمناطق المتاخمة لها عمليات قصف مدفعي وجوي متبادل يطال أهدافاً حيوية. ويعيش فيه الإقليم وضعاً إنسانياً كارثياً، إذ أطلقت “المنسقية العامة للاجئين والنازحين بدارفور” تحذيرات شديدة من خروج أكثر من ثلث المرافق الصحية عن الخدمة تماماً.













































