د. طارق محمد عمر يكتب: اليك / وزير خارجية السودانالسيد / محي الدين سالم . . . المحترم

العلاقات السودانية الايرلندية .
عند اندلاع الثورة المهدية في العام 1881 كانت أيرلندا تحت حكم المستعمر البريطاني ، وقد قاومته بشتى السبل .
كان الايرلنديون يتابعون بشغف واهتمام تطورات الثورة المهدية المناهضة للمستعمر البريطاني ممثلا في غردون وأركان حكمه .
وقد فرح الايرلنديون بإنتصار المهدية على غردون في26 يناير 1885 وقال اعلامهم ان غردون يستحق ما حدث له لأنه اجير مال لدى الخديوية .
ولقب اثنين من زعماء أيرلندا المناضلين لأجل استقلال بلادهم بالمهدي، منهم وليام اوبراين وتشارلس استيوارت بارنيل .
وقد ظهرت بعض الدراما في ارتداء ازياء الثورة المهدية حيث كتب عليها مهدينا ، وامتطوا الخيل في التظاهرات في اشارة أخرى للمهدية . .
بعد استقلال أيرلندا 1922حدثت زيارات من مسؤولين أيرلندا إلى السودان المستعنر بريطانيا وقتها ربما كانت لأهداف اقتصادية.
ورغم استقلال السودان 1956الا ان العلاقات ظلت محصورة في الجانب الإنساني بما تقدمه أيرلندا في النكبات التي يتعرض لها السودان ، بدفع مباشر او من خلال الأمم المتحدة او الاتحاد الأوروبي .
أيرلندا متطورة زراعيا وحيوانيا وصناعيا ومهتمة بالتعدين .
دربت لنا مجموعات من الطيارين المدنيين باتفاق بين الخطوط الجوية في البلدين .
أيرلندا صادقة في مواقفها شعبا وحكومة ومحبة للسودان وشعبه .
المطلوب فتح سفارة ايرلندية في الخرطوم كبداية لعلاقات مقننة ومتينة في شتى المجالات .
ولابد من تنبيه انساقنا الأمنية إلى وجود أطراف دولية تعيق ربط السودان بايرلندا في مختلف المجالات ، مثلما حدث مؤخرا من جريمة قتل في بلفاست بتاريخ 8 يونيو 2026 حين اشاع الإعلام ان مرتكبها سوداني ثم اتضح لاحقا انه غير سوداني .
وبالله التوفيق .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأحد 9 أغسطس 2026 .










