د. طارق محمد عمر يكتب: عادل الفكي / الشمس غابت

اسمه عادل محمد احمد الفكي ، من مواليد أمدرمان حي ود ارو في العام 1955، اكمل مراحله الدراسية في ام درمان ، ثم سافر إلى مصر والتحق بجامعة الأزهر الشريف طالبا في كلية التاريخ والحضارة الاسلامية .
تعرفت اليه بعد العام 1986بواسطة جاره الشهيد / عبد الله بابكر .
زاملته في الكلية الحربية ضمن طلاب الدفعة 13 فنيين سنة 1990 ، ولانه فارع الطول اختير دليلا لفصيلتنا .
تخرجنا ضباطا في العام 1991 وعملنا في إدارة واحدة فصارت علاقتنا وثيقة .
عرفت فيه النبل والاخلاص والصدق والأمانة والقلب الأبيض وقضاء حوائج الناس والتجرد والوطنية والشجاعة .
نقل إلى وحدة الدمازين في وقت اشتداد التمرد في النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي فابلى بلاء حسنا ، ثم نقل إلى وحدة كوستي على النيل الأبيض وهي من المناطق التي استهدفها التمرد ( جون قرنق ) وكان ينوي اجتياحها .
كلما عاد اهدى الاهل والمعارف من خيرات الدمازين وكوستي ويخبيء لي نصيبي لحين ما نلتقي .
عندما نلتقي تسبقنا الضحكات ، ثم نجلس ونتذكر ايام الكلية الحربية ومواقف التعلمجية المضحكة .
ثم نشدوا بالجلالات العسكرية ونتخذ من الطاولة ( التربيزة ) آلة إيقاع .
ود الشريف رأيه كمل جيبوا لي شالايته من دار قمر جيبوا لي شالايته ، وهذه جلالة السلطان على دينار .
جند الزبير باشا جينا نحييكم قائدنا قائدكم وعمدتنا عمدتكم .
الليل برد ياشمة ومدفعنا ضرب ياشمة .
مدفعنا حديد ياشمة وبضرب بعيد ياشمة .
ثم اكتشفت انه موسوعة في التاريخ والسياسة والمجتمع ولطالما عاونني في الحصول على الكتب والمراجع .
وأحيانا يهديني كتبا نادرة من تلقاء نفسه .
اليوم افتقد السودان مثلما افتقدت امدرمان رجلا مخلصا ونبيلا .
إلى جنات الخلد اخي عادل .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الخميس 30 يوليو 2026 .











