مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: الاحوال في اليوم الثالث من انقلاب 19 يوليو 1971

اعترى الانقلابيين شعور مفعم بالأمان والاطمئنان من ان الأمور تسير إلى صالحهم بلا مقاومة وان التغيير بات واقعا ، الا ان تأخر وصول طائرة رئيس المجلس الثوري المقدم/ بابكر النور اقلقهم خاصة وان الاتصالات الهاتفية متوقفة .
ظلت عضوية الشيوعي المناصرة لعبد الخالق المؤيدة لانقلاب هاشم العطا تهتف في طرقات الخرطوم مرحبة بالانقلاب العسكري وعودة ثورة مايو إلى الحاضنة الشيوعية، منددة بالامبريالية والرجعية ، حدث ذلك في العاصمةالخرطزم ومدني وبورتسودان .
واستمرت الإذاعة السودانية في بث الاغاني والاناشيد الشيوعية وبعضها مترجم من اللغة الروسية ، مثلما طفقت تذيع اخبار اعتقالات السياسيين المنضوين تحت راية احزاب الامة والوطني الاتحادي والاتحادي الديموقراطي والاسلاميين .
كان يوما هادئا الا من أصوات الهتافات لكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة .
فالرئيس المصري انور السادات أعطى الأوامر للقاعدة العسكرية المصرية في جبل اولياء للمشاركة في إحباط الانقلاب بينما تواصلت تعليمات وزير دفاع السودان خالد حسن عباس المتواجد في القاهرة ، للضباط والصف الموالين للنميري بواسطة جهاز لاسلكي القاعدة العسكرية المصرية حاثا اياهم على افشال الانقلاب شارحا خطة التحرك .
الرئيسان السوري حافظ الأسد والليبي معمر القذافي الحا على الرئيس المصري بالعمل على افشال الإنقلاب .
السعودية كانت قلقة جدا من وجود نظام شيوعي في السودان يؤثر سلبا على أمن البحر الأحمر ودول الخليج .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى