مقالات

البصمة البريطانية على جدار المخابرات الأمريكية .

د.طارق محمد عمر

حتى العام 1947 كانت المخابرات الأمريكية تحت سيطرة المخابرات البريطانية و كان اسمها مكتب الخدمات الاستراتيجية ، ذلك من حيث التدريب و التأهيل و التخطيط ، هذا الوضع جعلها أسيرة للتجارب البريطانية الا ما ندر .

لاسقاط حكومات السودان المدنية و العسكرية بعد الاستقلال استعارت المخابرات الأمريكية من البريطانية خطتها التي اطاحت بحكومة الثورة المهدية مع تعديلات طفيفة بحسب مقتضى الحاجة .

الاستفادة من معلومات أجهزة مخابرات الكنائس ابتكار بريطاني ورثته المخابرات الأمريكية .

بما ان للمخابرات البريطانية شبكات تجسس في كل العالم تتألف من قيادات في الخدمة العامة للدول لجات المخابرات الأمريكية لفكرة مشابهة و هي الحصول على نسخة من التقارير الأمنية الراتبة لمعظم أجهزة مخابرات العالم طوعا وكرها .

المخابرات البريطانية إبتكرت فكرة التجسس الاعلامي ذلك بادارة الإذاعة البريطانية شبكة تجسسية في مختلف مناطق العالم تحت ستار المراسلين الإعلاميين و الحربيين ، و الآن تستفيد المخابرات الأمريكيةو من قناتي العربية الحدث تحت إشراف كادر المخابرات قهوجي الذي تمرس في هذا النشاط لصالح المخابرات البريطانية .

كذلك تأثرت المخابرات الأمريكية بالمخابرات البريطانية في اتخاذ المؤسسات الاقتصادية و الخدمية و المنظمات الدولية و الاقليمية و التطوعية و مراكز البحوث و الدراسات غطاء لنشاطها .

ان عدم الابتكار يسهل للأجهزة الأجنبية عملية الرصد و المراقبة و الاخترا ق .

لذلك تفوقت الصين على اميركا في كافة مناحي للحياة ، كونها دولة مبتكرة سريعة التطور و ذات اجهزة مخابرات كفؤة و غامضة يصعب رصدها و اختراقها .

مثلما تفوقت أجهزة مخابرات اسرائيل لأنها تستثمر في الذكاء و الابتكار و المخترعات و منها المخابرات .

اميركا الآن تصرخ من التجسس الصيني و الروسي و الايراني الذي تحسه و لاتراه .

    د. طارق محمد عمر .

 رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى