د. طارق محمد عمر يكتب: تنازع الاختصاص

لكل مؤسسة عامة اختصاص يحدده الدستور وتفصله القوانين واللوائح ، ويقاس انجاز كل مؤسسة واخفاقها في إطار اختصاصها .
الشرطة اذا اكتشفت عميل او جاسوس فعليها كتابة تقرير سري بذلك إلى مدير جهاز المخابرات العامة ليوجه بإتخاذ الإجراءات اللازمة حياله لانه الادرى بها والأكثر خبرة ، فيمكن ان يقبضه او يضعه تحت المراقبة او يستجوبه او يقدمه إلى القضاء او يبعده من البلاد ان كان اجنبيا …..الخ .
وبالمثل اذا علمت المخابرات العامة بمهرب او تاجر مخدرات او مزيف نقود …..الخ ، فلا تسعى لضبطه إنما تحيل امره إلى الشرطة جهة الاختصاص لتتخذ الاجراء القانوني المناسب وصولا إلى محاكمة عادلة .
تنازع الاختصاص يولد الخلاف بين المؤسسات ويهدر الوقت ويبدد المال العام .
اذكر بأهمية تثقيف الشرطة باختصاص ومهام المخابرات العامة ، وتعليم وتدريب منسوبي المخابرات على مختصر قوانين الإجراءات الجنائية والاثبات والعقوبات .
اللهم نسألك رشدا .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأحد 31 مايو 2026 .























