د. طارق محمد عمر يكتب: يابرهان أدرك السودان

قبل اندلاع الحرب بأشهر حين لم يكن الجنجويد المتهم الرئيس بإضمار التمرد ، كتبت :ان المخابرات الأمريكية ربيبة البريطانيةاذا عزمت على تنفيذ خطة لاختراق دولة وتفكيكها واسقاط نظام حكمها أشعلت الحرب في أطرافها ووسطها لتشتيت الجيش واستنزافه بشريا وإرهاق الخزينة العامة ماليا .
ومنذ اجلاء المتمردين من جل مدن وقرى السودان بدأت عملية خنق نظام الحكم من حيث يدري ولايدري .
تشكيل حكومة مدنية لاتلامس الواقع والشعب يقف حافيا على الجمر ، لاكهرباء منتظمة ولا ماء وافر ونقي ، ندرة في الوقود وارتفاع تعرفة المواصلات والنقل وكل السلع والخدمات .
وزير الإعلام يلزم اصحاب المنصات الاعلامية بملء استمارة استخبارية في الشكل والمضمون ، فانفض الاعلاميون من حول نظام الحكم ، كما أن غياب المعلومات وهم أحد اهم مصادرها جعل الحكومة طائشة الرمي .
وزير المالية اعلن عن زيادات في المرتبات والمعاشات بنسبة %100 وطبقها لشهرين فارتفعت اسعار السلع ، فاذا به يسحب الزيادات مما أدى لهستريا وسط العاملين والمتقاعدين واتسعت الشقة بينهم والحكومة .
ثم تم التفريط في تشكيل مجلس السيادة عمليا حيث كان يمثل واسطة عقد النظام وعموده الفقري.
صبر الشعب نفد ولولا بقية من ولاء للجيش لانتفض .
يقيني أن كل ذلك تم بتدبير اجنبي يرمي لتفكيك الجيش وتقسيم السودان ونهب ثرواته ومنع دخول الصين وروسيا ، وفي الداخل يتواطأ العملاء آمنون الرقابة والعقاب .
لديك يابرهان نحو الف متقاعد من المخابرات والاستخبارات والمباحث على كفاءة وخبرة وعلم ، شكل منهم جهازا تنفيذيا مثلما فعلت أميركا وأوروبا، فجل قادتها جنرالات بثياب مدنية .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الخميس 4 يونيو 2026 .























