
حتى العام 1947 كانت المخابرات الأمريكية تحت سيطرة المخابرات البريطانية و كان اسمها مكتب الخدمات الاستراتيجية ، ذلك من حيث التدريب و التأهيل و التخطيط ، هذا الوضع جعلها أسيرة للتجارب البريطانية الا ما ندر .
لاسقاط حكومات السودان المدنية و العسكرية بعد الاستقلال استعارت المخابرات الأمريكية من البريطانية خطتها التي اطاحت بحكومة الثورة المهدية مع تعديلات طفيفة بحسب مقتضى الحاجة .
الاستفادة من معلومات أجهزة مخابرات الكنائس ابتكار بريطاني ورثته المخابرات الأمريكية .
بما ان للمخابرات البريطانية شبكات تجسس في كل العالم تتألف من قيادات في الخدمة العامة للدول لجات المخابرات الأمريكية لفكرة مشابهة و هي الحصول على نسخة من التقارير الأمنية الراتبة لمعظم أجهزة مخابرات العالم طوعا وكرها .
المخابرات البريطانية إبتكرت فكرة التجسس الاعلامي ذلك بادارة الإذاعة البريطانية شبكة تجسسية في مختلف مناطق العالم تحت ستار المراسلين الإعلاميين و الحربيين ، و الآن تستفيد المخابرات الأمريكيةو من قناتي العربية الحدث تحت إشراف كادر المخابرات قهوجي الذي تمرس في هذا النشاط لصالح المخابرات البريطانية .
كذلك تأثرت المخابرات الأمريكية بالمخابرات البريطانية في اتخاذ المؤسسات الاقتصادية و الخدمية و المنظمات الدولية و الاقليمية و التطوعية و مراكز البحوث و الدراسات غطاء لنشاطها .
ان عدم الابتكار يسهل للأجهزة الأجنبية عملية الرصد و المراقبة و الاخترا ق .
لذلك تفوقت الصين على اميركا في كافة مناحي للحياة ، كونها دولة مبتكرة سريعة التطور و ذات اجهزة مخابرات كفؤة و غامضة يصعب رصدها و اختراقها .
مثلما تفوقت أجهزة مخابرات اسرائيل لأنها تستثمر في الذكاء و الابتكار و المخترعات و منها المخابرات .
اميركا الآن تصرخ من التجسس الصيني و الروسي و الايراني الذي تحسه و لاتراه .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025 .
















