د. طارق محمد عمر يكتب: استمارة الجستابو

جستابو في اللغة الألمانية تعني بوليس الدولة السري ، مثلما تعني المخابرات والبوليس السياسي السري لألمانيا في الحقبة النازية التي قادها هتلر بين الأعوام 1933 و 1945.
صمم الجستابو استمارات معلوماتية دقيقة لمصادر المعلومات والشخصيات المستهدفة ومن ذلك الاسم مربع واللقب والشكل ونوع الملبس ووسيلة المواصلات والاتصال والدخل الشخصي ورقم الحساب في المصرف واي مصدر دخل إضافي، والانتماء السياسي …….الخ .
الجستابو عد أنفاس الناس بزراعته المخبرين في كل منزل ومكتب وناد ……..الخ .
الاستمارة المنسوبة للسيد وزير الإعلام اوغلت في التفاصيل بما يزيد عن حاجة الإعلام بل والاجهزة الامنية ، هذه الاستمارة تطلب حتى اسم وعنوان المهندس الذي يساعد المنصة الاعلامية في إصلاح الاعطاب ؟ ! .
لقد ذكرتني استمارة الإعلام باستمارات الجستابو الألماني وال كي جي بي K.G .B السوفيتي .
ياسعادة الوزير الإعلام هو السلطة الرابعة في الدولة لعظم ما يؤدي من دور في عكس إنجازات الحكومة واخفاقاتها وما يعتريها من ضعف في الأداء وفساد .
وبوصفي متخصص في المجال الأمني بخبرة تجاوزت ال 40 عاما ابصم بالعشرة بأن هذه الاستمارة لاعلاقة لها بحقل الإعلام إنما تخدم حال تسربها أجهزة أمن ومخابرات داخلية واجنبية .
عليه اوصي بسحبها حتى لاتفقد الحكومة عينها في ظل ما تعانيه من عشى وعوز معلوماتي .
إن كان مصدر الاستمارة خارجي فقد كفينا الشر وان كان داخلي فلتنهض أجهزة الأمن بواجباتها بنفسها.
قال عمر الفاروق : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا .
مبدأ الحرية اول لابيحور لا بيأول.
ومن ضره الإعلام فأبواب القضاء مشرعة
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 .






















