بكري المدني يكتب: دار اتحاد الطلاب – مبنى ومعنى

من مرويات أحد ضباط الجيش من أبناء النوبة والذي انضم لجون قرنق / ذكر انه لما عاد من محاربة الأخير وجد نميري قد صادر بيت أسرته بحجة انه سكن عشوائي فلحق بقرنق لمحاربة النميري!
مع فارق الأحوال والأشخاص والجهات والأوقات وحتى النيات – لم يعد حتى اللحظة طلاب السودان الذين يحاربون مع الجيش من ارض العمليات ولكن حكومة الخرطوم قد تصرفت من ورائهم في دارهم – دار اتحاد الطلاب السودانيين الكائن خلف قاعة الصداقة بالخرطوم مكانا والعريق زمانا منذ ثمانينيات القرن الماضي !
بالأرقام والحساب ولد وليس كوار فإن الطلاب الذين تم تدريبهم في المعسكرات المغلقه والمفتوحة منذ تفجر معركة الكرامة بلغوا 132,709والذين شاركوا منهم في العمليات منذ بدء معركة الكرامة نحو 48،000 امًا الشهداء فوصل عددهم 1،619 شهيد والجرحي 2،723 بينما بلغ عدد المفقودين والاسرى318والطلاب الذين يتواجدون الان في المتحركات المتقدمة 5،431 طالب !
بالله عليكم ألا يستحق الطلاب المحاربون وحدهم دار خاصة بهم وسط الخرطوم ناهيك ان تنتزع منهم الولاية دارهم العريقة وتمنحها بتوجيه شفاهي للمقاومة الشعبية؟! هل هناك مقاومة شعبية اكبر من مقاومة الطلاب السودانيين أعلاه بالأرقام والمجموعات؟!
ان دار الاتحاد العام للطلاب السودانيين ليس مجرد مبنى ولكنه جزء من تاريخ الأمة السودانية المعاصرة وهو معنى اكثر منه مبنى ولقد شهد الكثير من الأحداث والمواقف والقرارات الكبيرة والخطيرة في تاريخ البلاد
أتمنى من الوالى احمد حمزة وهو رجل استثنائي في مرحلة استثنائية ألا يكتفي بإلغاء قراره الشفاهي بمنح دار اتحاد الطلاب لجهة اخرى ولكن أتمنى ان يخف حمزة الخطى إلى الدار المعنية موجها بصيانتها وإعادة تأهيلها على حساب ولاية الخرطوم !
شكرًا لإتحاد الطلاب السودانيين الذي منحنا البدايات الصحفية بالكتابة على إصدارات المسيرة ومشاعل ومنحنا شرف المشاركة في تأسيس صحيفة الوسط الطلابيّ وارجو ألا يحتاجنا الاتحاد في القتال كفاحا إلى جواره في مواجهة حكومة الخرطوم!




























