مقالات

يوسف عبد المنان يكتب:   “دار الطلاب”

خارج النص ... يوسف عبد المنان

*منذ اندلاع حرب الكرامة ظل قطاع الطلاب بكل تكويناته الفكرية والسياسية في قلب المعركة وبصفة خاصة طلاب الحركة الإسلامية التي تصدّت للعدوان ودفعت فلذات أكبادها في ميادين الشرف لا دفاعاً عن البرهان ولا طلباً لسلطة ولا جاه ولا مال ولكن دفاعاً عن هوية وعقيدة وشعب وأرض والطرف الآخر يجهر بفسقه سلوكاً وأفعال وأقوال.

*لم يتخاذل عن معركة الكرامة إلا من في قلبه وقرا وولاءًا للمليشيا وشركاء الدم من أحزاب الخزي والعار “١٣٢” الف طالب خضعوا للتدريب في معسكرات القوات المسلحة منذ اعلان القائد العام التعبئة العامة و”٤٨” الف طالب خاضوا معارك الدفاع عن الدين والهوية والوطن والعروض وشرف الحرائر ،وهذا أكبر عدد من كل فئات الشعب السوداني يحمل السلاح في وجه العدو البغيض وحتي صباح أمس السبت والمعارك في اوجها على تخوم الكرمك استشهد الف و”٦١٣” شهيداً تقبلهم الله ،ولم يزر أسرهم جنرال أو والي ولم ينتظر الطلاب ثناءًا من أحد لأنهم يرجون من الله الواحد الأحد.

*والآن أكثر من “٢” الف جريح في المشافي المختلفة بعضهم بترت أطرافهم وبعضهم فقدوا نعمة السمع أو البصر ،وهذا القطاع يمثّل مستقبل البلاد ولاينبغي للسلطة أن تتنكّر له وتقابل هذا العطاء بالجحود وتنزع من الطلاب دارهم التي يتفيأون ظلالها منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي ودار اتحاد الطلاب السودانيين مبنى يتبع للأوقاف ولاصلة لحكومة السودان به حتى تقرّر في شأنه وتنزعه من الطلاب بتوجيهات غير مكتوبة قيل أنها صادرة من والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة الذي نشك بمعرفتنا به وتقديره للطلاب أن يصدر مثل هذا التوجيه من تلقاء نفسه الامارة بالخير، ولكن ربما تنزّلت عليه توجيهات من الجهات العليا التي هي الأخرى تستجيب لسماعة الهاتف الخارجي أكثر من استجابتها للضمير الوطني ،وهذا ليس تبريراً ولكن حسن ظن بولاة أمرنا .

*البيانات التي صدرت أمس من الاتحادات الطلابية من كل ولايات السودان كالت الاتهامات الغليظة لوالي الخرطوم الذي هو الآن أمام خيارين أما الخروج للرأي العام وتكذيب المقاومة الشعبية التي قالت أن والي الخرطوم منحها دار الاتحاد العام للطلاب السودانيين أو أن يقدّم الوالي حيثيات قرار معيب شكلاً ومضموناً باعتبار الأوقاف لا سلطان للوالي عليه إلا بأمر الواقف .

*وإذا كان القرار من أجل استرضاء تحالف القحاتة وصمود ومشتقاتها هؤلاء لن يرضون عن والي الخرطوم حتى لو اتبع حمدوكهم

ولكن السؤال كيف يخسر البرهان وواليه كل هذا القطاع من أجل لاشيء.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى