د. طارق محمد عمر يكتب: الوطني بين القبول والرفض .

أخطأت امرأة في عهد النبي عيسى عليه السلام فجاء بها من شهد والعوام وقالوا : هذه المرأة فعلت كذا وكان النبي موسى قد امر بالرجم لمن يرتكب هذا الفعل فقال لهم : من كان منكم بلاخطيئة فليرمها بحجر ، فطأطؤا رؤسهم وخرجوا واحدا تلو الآخر ، فقال لها عيسى اذهبي ولاتعودي لمثلها .
إنجيل يوحنا 8 : 3 – 11 .
سقت هذا الدليل الانجيلي لان جل رافضي ضم المؤتمر الوطني من الاحزاب يرتمون في أحضان نصارى الغرب وكنائسه بعد أن اداروا ظهورهم للاسلام والوطن ، دون تدبر لقول الله تعالى : ومن يتولهم منكم فهو منهم .
ان أحزاب قحت شاركت في تدبير تمرد الجنجويد وتهجير المواطنين من منازلهم ووطنهم ، وعطلت خدمات الكهرباء والماء والصحة والتعليم وبرغم يريدون فرض شروطهم وحظر حزب كبير أنجز ما عجزت عنه احزابهم مجتمعة منذ استقلال السودان 1956 ، وان لم يخل مسيره من عثرات .
الحزب الشيوعي على ضآلة عضويته دبر انقلاب مايو 69 لان الاحزاب حظرته وطردت نائبيه من البرلمان .
فهل يتوقع من له ذرة من عقل وبصيرة ان يصمت المؤتمر الوطني؟ .. مالكم كيف تحكمون ، وإن اكثر الناس لايعلمون .
بإمكان المؤتمر الوطني ان يدخل مؤسسات الدولة في اضرابات عن العمل أو يشعل الشارع بالتظاهرات او يفضح معارضيه إعلاميا ، وربما اكتسح دوائر المستقلين والخريجين .
اذن من العقل عدم حظر المؤتمر الوطني وترك امره للشعب ليقول فيه وفي غيره كلمته عبر انتخابات حرة ونزيهة يراقبها القضاء ومندوبو الاحزاب والمجتمع الدولي.
فلنرشد ياحزب راشد .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 .













