د. طارق محمد عمر يكتب: التفلتات الأمنية

أظهرت الحرب وجود تفلتات أمنية منسوبة للقوات النظامية والمساندة لها ، ومن أوجه ذلك وجود عصابات اجرامية قديمة تتزيا بزي القوات النظامية وتدخل المنازل او المحال التجارية وتستولي على ممتلكات اصحابها والجميع يظن انها قوة نظامية تعمل على تنفيذ القانون .
بعض المتفلتين يكونون تحت تأثير الخمر فيقتحمون المحال التجارية وياخذون ما يريدون من مال او سلع .
متفلتون يجردون المارة من أجهزة هواتفهم واموالهم وحتى احذيتهم التي ينتعلون .
من المتفلتين من ينهب ثم يهرول سريعا فيدخل مقر قوة نظامية اما لانه يتبع لها او لوجود قريب او صديق له فيها .
إن وجود قوات نظامية داخل المدن له اسباب ، ومن ذلك تلقي العلاج للمرضى ومصابي العمليات ولتركيب أطراف صناعية ، او لأسباب إدارية تتعلق بالمال والمتحركات والزي ونحو ذلك .
المطلوب تكوين شرطة عسكرية من جميع القوات النظامية والمساندة لها ومكتب لتلقي البلاغات في كل مدينة ورقم هاتف مميز للبلاغات المستعجلة .
ايما نظامي ارتكب جريمة ترفع عنه الحصانة ويقدم للمحاكم وكل مجرم يضبط مرتديا زي نظامي او حاملا السلاح يسلم للشرطة المدنية والتيابة ويفتح له بلاغ ويقدم للعدالة .
بغير هذا سيسعى المواطن للحصول على السلاح ليحمي نفسه وماله وعرضه ومن هنا تبدأ الحرب الأهلية التي تسعى لها جهات اجنبية معادية واخرى داخلية متواطئة .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الخميس 23 يوليو 2026 .












