د. طارق محمد عمر يكتب: التنمية الزراعية والحيوانية
د. طارق محمد عمر..رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين

جل ابناء الريف والقرى تركوا الزرع والضرع والبيت الواسع وتوافدوا إلى الخرطوم استدراجا اجنبيا من حيث لايعلمون .
التحقوا بالوظائف العامة دون إرث تقافي عن الوظيفة العامة يعينهم على ادائها .
أهلهم في القرية ظنوا ان أبنائهم أصبحوا أثرياء فنزحوا إليهم بسبب وبلاسبب واصبحت البيوت على ضيق مساحتها مأوى لعشرين شخصا او يزيدون ، يعتاشون على ابنهم الأفندي وراتبه لايكفي اسبوعا ، ثلاث وجبات وشاي وقهوة وعلاج ورسوم دراسية ومواصلات .
بعض الافندية الجدد ساءت حالتهم النفسية والبعض اتجه لتجنيب المال العام واستثماره على أمل أن يعيده إلى خزانة الدولة ولكن هيهات فالحمل ثقيل والصرف يفوق الدخل كثيرا .
أدى ذلك لفشل الخدمة العامة المدنية والامنية والصحية والتعليمية وذات البعد الخارجي فصارت الدولة في مربع الفشل .
هذا الوضع كان مؤامرة من المخابرات الأمريكية وفق خطة لضرب اقتصاد السودان المعتمد على الزراعة والرعي ، ولضرب خدمته العامة بإقالة أبناء العاصمة والمدن من الوظائف العامة التي توارثوا ثقافتها من اسلافهم .
ليس بالضرورة ان يزرع ابن الريف بالسلوكة مثل اسلافه بل يعمل مع اقرانه على تكوين شركة زراعية تنقل الزراعة من اليدوي إلى الآلي وبالتالي يحدث توسع في المساحة ويزيد الإنتاج، وبالامكان إدخال قيمة اضافية للمحصول من تجفيف وتعليب وطحن وعصر كونها تدر عملات صعبة تعود بالخير على الشركاء والقرية والاقليم والدولة .
كذلك تحسين نسل الماشية وإدخال وسائل آلية لحلب الأبقار وارتياد صناعة اللبن المجفف والجبن بأنواعه والدباغة الالية وصناعة الاحذية والحقائب والاحزمة وفرش الأثاث والسيارات .
وبحمد الله أصبحت الواح الطاقة الشمسية متوفرة لتشغيل طلمبات الماء للشرب والسقيا والإضاءة.
البث الفضائي غطى كل شبر في العالم كذلك الهواتف المحمولة .
فلا داعي ان نترك مسقط رأسنا وملعب طفولتنا وصبانا .
حينها سيصبح الريف منائر .
فلنتوكل على الله فهو حسبنا وناصرنا .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الاثنين 6 يوليو 2026 .











