مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: صنع القرار

القرار يبدأ من قاعدة الهرم الإداري بفكرة او مقترح وقد يكون بتوجيه من اعلى الهرم الى قاعدته ،ويمر بمراحل عدة ويرفع الى أعلى تدرجا على هيئة توصيات حتى يبلغ منتهاه عند من خوله الدستور او القانون الحق في اصداره .

هب ان مشكلة نظام الحكم وجود معارضة مؤثرة ومن ذلك دعمها للتمرد او تحريض حكومات الدول للتيل من النظام بحصاره ونحو ذلك .

اذن يكون الحل في أضعاف المعارضة وكشف حقيقتها للدول المقيمة فيها والتي تدعمها واستقطاب بعض مراكز قواها للدخول في صلح مع النظام والعودة الى البلاد والمشاركة في الحكم .

بعد التحري وما يتوفر من معلومات عن اهم الشخصيات المؤثرة واستطلاع رأي أصدقائه وجيرانه وأهله وهو ما يعرف بالبيئة المحيطة ، فإن غلب على رأيها تأييد عودة الشخص المعني ترفع توصية بهذا المعنى الى الجهات العليا لابداء الرأي قبل ادراج التوصيات في التقرير الرئاسي .

الرئيس يختار من بين المسؤولين الذين يعرفون المعارض لعمل سابق او دراسة او قرابة ونحو ذلك ، فيعطيه الضوء الأخضر للتواصل مع الهدف وربما أحال التقرير الى الإدارة السياسية للتواصل مع المعارض ، ويصدف ان يكون الرئيس نفسه او نائبه على صلة بالمعارض فيتولى الاتصال بنفسه ويعطيه الأمان والضمان بعدم المسألة القانونية وإلغاء الأحكام التي صدرت بحقه وارجاع ممتلكاته المصادرة ووعد بمنصب يليق به .

اذن القرار يصنع في القواعد ويتمرحل صعودا ليصحح ويعدل او يقر حتى يصل الى متخذ القرار .

هذه التفاصيل في الغالب تكون غائبة عن المعارض قبل وبعد قدومه لأن المامه بها غير ضروري .

    د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الجمعة 26 يونيو 2026 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى