د. طارق محمد عمر يكتب: الإنقاذ والطعنة النجلاء غيلة

نجلاء مستمدة من الفعل نجل اي اتسع ، وتوصف الطعنة بالنجلاء ان كانت مؤثرة عميقة واسعة وقاتلة ذات اثر كبير ، وتكون بآلة حادة مثل الرمح والخنجر والسيف .
وغيلة مستمدة من الغيلة وهي المكر والخديعة وفيها يظهر الجاني الأمان للمجني عليه فيقتله وهو آمن مطمئن .
ما ان علمت المخابرات الأمريكية بأن ثورة الإنقاذ الوطني اسلامية حتى أسرعت في إعداد جواسيس وعملاء في السنوات الأخيرة من دراستهم الجامعية خارج السودان ، ودفعت بهم إلى خلايا منومة داخل التنظيم لتزرعهم في مؤسسات الدولة ومكاتب القيادات السياسية، حتى انا استخرجنا صدفة اكثر من جاسوس في مكاتب الشيخ الدكتور الترابي .
لتعرفنهم في لحن القول ، قال لي أحد العملاء المزروعين : انتم لاحظ لم يقل نحن ، بل قال انتم ستضربون من الداخل وليس من الخارج .
وبالفعل ضربت الثورة من داخل صفوفها بواسطة خلايا منومةمن قديم وصارت قيادية ،هي من نشرت في مؤسسات الدولة ناشئة العملاء والجواسيس في جميع المؤسسات ، ومنعت حرس د. ترابي من مرافقته إلى أميركا وكندا فاعتدي عليه في أتوا ، ثم قام عميل وضيع في منصب أمني رفيع مجند للمخابرات المصرية بواسطة جاسوسة مصرية تحمل جنسية سودانية ، قام بتوريط الجهاز والنظام في قضية محاولة اغتيال رئيس مصر مبارك في إثيوبيا سنة 1995 فوجدت اميركا مبررا لحصارها السودان ، ثم أحاط العملاء بقادة النظام احاطة السوار بالمعصم فأصبحوا كالجزر المعزولة وزودوهم باراء ومعلومات مختلقة فطاشت سهامهم وافترقوا بعد وحدة .
وتم التمكين للمخابرات الأمريكية والبريطانية من الوقوف على أسرار الدولة رغم اعتراض الناصحين المخلصين .
وهكذا استمرت المؤامرات حتى تهاوى النظام وسقط من داخله .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأربعاء 1 يوليو 2026 .













