مقالات

  د. طارق محمد عمر يكتب: أميركا وتفتيت النواة الصلبة

ما ان شرع الرئيس عبود في نشر اللغة العربية والإسلام في جنوب السودان حتى تذمر الرهبان والقسس الأجانب واستعانوا بالمخابرات الأمريكية والاوروبية ، فبذروا بذور الفتنة بين عبود ونائبه ثم بقية أعضاء المجلس العسكري ، فعمل عبود على تخفيض سلطاتهم وتهميشهم ، حتى إن الجنرال طلعت فريد ضغط عليه لتسليم السلطة اثر اندلاع ثورة اكتوبر 1964 .

لضمان انفتاح نظام الرئيس نميري نحو أميركا والغرب والأنفراد به كان لابد من التخلص من أعضاء مجلس قيادة الثورة على مراحل بتغيير المواقع او بالاحالة إلى التقاعد ، فكانت البداية بمامون عوض ابوزيد ثم زين العابدين محمد احمد عبد القادر فأبوالقاسم محمد ابراهيم .

تخلص البشير من أعضاء مجلس قيادة الثورة بتعيينهم في مواقع بديلة او احالتهم إلى التقاعد ولم يبق منهم إلا بكري حسن صالح الذي اطاح به قبل اشهر من الثورة الشبابية التي اطاحت بالنظام .

عقب الانتصارات التي حققها الجيش والقوات المساندةعلى الجنجويد والمرتزقة الشيء الذي اغضب المديرين والمتواطئين ، سرت شائعات تطال القادة العسكريين في المجلس السيادي بوجود خلافات وشكوك ، وتم تحويل ملفات سياسية وخدمية مهمة من ايدي البعض وكان الفريق اول كباشي على اخلاصه اول المستهدفين بالشائعات .

ان اللقاء المفاجيء بين السيد كباشي ومسعد بولس مبعوث الرئيس الأمريكي في القاهرة والذي لم يكن ضمن جدول واجندة الزيارة انطوى على كيد لزرع الفتنة بين الرئيس البرهان وكباشي خاصة مع سريان شائعة تقول ان اللقاء لم يكن بعلم البرهان وانه لم يحطه علما بفحواه ، بينما اكدت مصادر موثوقة ان الكباشي هاتف البرهان قبل اللقاء وبعده واطلعه على ما دار .

المطلوب من القادة العسكريين التحلي باليقظة والحذر من جهات اجنبية وداخلية تستهدف وحدتهم .

اللهم انت المدبر فأحسن التدبير .

د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الجمعة 10 يوليو 2026 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى