أحمد عزالدين نوري يكتب: الخرطوم (قلعة السيادة وصخرة الانكسار للمليشيا والظهير الدولي)

بسم الله الرحمن الرحيم
الخرطوم عاصمة السودان الأبية، هي المبتدأ والخبر في كتاب التاريخ السوداني، وهي اليوم تجدد عهدها كحاضنة للمجد وعصية على الانكسار في وجه أعتى المؤامرات وإن ما سطره أبطال القوات المسلحة السودانية ضباط وضباط صف وجنود وجهاز الأمن والمخابرات والقوات المساندة في دهاليز القيادة العامة، وبين أسوار سلاح المدرعات الشامخ، وفي ميادين المهندسين وكرري بأم درمان، ليس مجرد نصر عسكري عابر، بل هو ملحمة وطنية كبرى فضحت زيف مليشيا آل دقلو الإرهابية وجناحها السياسي المضلل، وكشفت خبايا المخابرات العالمية ومحور الشر الذي أراد تمزيق نسيج هذا الوطن الغالي ، ولقد أثبتت الأيام أن الرهان على تفكيك الدولة السودانية هو رهان خاسر، طالما أن هناك قيادة عسكرية فذة تمثلت في ثبات القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان الذي أدار معركة الكرامة بحكمة وصبر، والسياسة العميقة للفريق أول ركن شمس الدين كباشي من قلب سلاح الإشارة، والزخم الميداني والروح القتالية العالية للفريق أول ركن ياسر العطا الذي أعاد لأم درمان ألقها وهدوءها ، وإن هذا التلاحم الأسطوري بين القيادة والقاعدة وبين الشعب وجيشه هو الذي صان الأرض والعرض، وأكد للعالم أجمع أن القوات المسلحة السودانية ليست مجرد مؤسسة عسكرية، بل هي العمود الفقري والروح التي تنبض بداخل كل سوداني شريف، وهي الصخرة التي تتحطم عليها كل أطماع المرتزقة والعملاء ، فالتاريخ لا يرحم الضعفاء، ولكنه ينحني إجلالاً للخرطوم التي انتصرت، وللجيش الذي حمى، وللسودان الذي سيبقى واحداً موحداً، عزيزاً ومستقلاً، برغم كيد الكائدين وغدر الخائنين وسوف ينتصر السودان مهما طال الزمن وجيشا واحد وشعبا وأحد.


























