أحمد عزالدين نور يكتب: هل ألم الشعب السوداني فاتورة سلام؟

بسم الله الرحمن الرحيم
منذ الاستقلال الشعب السوداني يبحث عن دولة ثلة غذاء العالم والسودان رجل أفريقيا المريض والسودان الجريح والشعب المتألم في خندق الوطنية مع القوات المسلحة بحثا عن امن واستقرار السودان عبر رؤية وطنية شاملة وعميقة وذو ابعاد استراتيجية متكاملة لأجل بناء وطن يسع الجميع وسودان وأمن ومستقر ومزدهر وألم الشعب السوداني ليس فاتورة لسلامٍ قادم، بل هو الصبر علي الألم بانتظار ميلاد دولة قوية والألم كمرآة كاشفة، لا كعملة شراء والفاتورة تُدفع لشراء شيء ما، لكن ما يحدث في السودان هو “تعرية شاملة” والألم لم يأتِ ليشتري السلام، بل جاء ليكشف أن “السلام” الذي عاشه السودانيون لعقود كان مجرد هدنة مؤقتة فوق حقول من الألغام الاجتماعية والسياسية وهذا الألم هو ثمن الحقيقة التي تخبرنا أن بناء الأوطان على أنقاض الضعف والهشاشة لا بد أن ينتهي بلحظة انفجار مروعة وضريبة “التأجيل” المزمنة، فإن الوجع الحالي هو فاتورة فوائد التأجيل لسنوات طويلة، تم تأجيل الأسئلة الجوهرية: من نحن؟ كيف نُحكم؟ وكيف نقتسم الموارد؟ ما يدفعه السوداني اليوم ليس ثمن السلام، بل هو ثمن التغاضي عن جراح الماضي التي لم تُعالج أبداً والألم هنا هو ضريبة التراكم، حيث انفجر الخراج الذي ظل ينمو في جسد الدولة منذ الاستقلال ومخاض الوجود (بين العدم والولادة) وفي الفلسفة، الألم العظيم هو مخاض ولكن، ليس كل مخاض ينتهي بولادة؛ فبعضه قد ينتهي بالفناء إذا لم تتوفر القابلة القانونية (الوعي والقيادة) ويكون الألم فاتورة سلام إذا تحول وجع النازح في معسكرات اللجوء ودموع الفقد في الخرطوم ودارفور وكردفان والوسط وكل السودان إلى “ميثاق” بناء وطن يسع الجميع وسودان وأمن ومستقر ومزدهر والألم السوداني اليوم أعمق من أي تسوية سياسية (Peace Deal) هو تحول سيكولوجي في الشخصية السودانية ولقد انكسر “كُبرياء الاستقرار الزائف”، ووقف المواطن عارياً أمام حقيقة ضياع الوطن وهذا النوع من الألم لا يشتري سلاماً “ورقياً” وبل يشتري “وعياً شعبياً كافراً بالتمرد والخيانة والعمالة والارتزاق والكذب والغش والفساد “، وهذا الوعي هو الضامن الوحيد للسلام الحقيقي وألم الشعب السوداني هو فاتورة باهظة لدولة لم تكتمل بعد ونحن لا ندفع الثمن لنحصل على “هدنة”، بل ندفعه لنعرف معنى “الوطن” والسلام لن يكون “البضاعة” التي نشتريها بهذا الألم، بل سيكون “النتيجة” فقط إذا قرر الناجون أن الوجع قد وصل إلى منتهاه، وأنه لا بديل عن العيش المشترك سوى الفناء المشترك وهل ترى أن هذا الوجع الوجودي الذي يعيشه السودانيون الآن قد وحد وجدانهم خلف فكرة “الوطن” أكثر مما فعلت سنوات الاستقرار الهش؟ وتجسد هذا الألم في صور عديدة للقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن في بعض اللقاءات سواء كانت في معسكرات النازحين او اللقاءات الجماهيرية للشعب السوداني وهي ترسل لغة الجسد للقائد العام ويخاطبها القائد العام ورئيس مجلس السيادة باللغة الألم عبر دموع الألم وفاتورة الألم هي مهر سلام السودان الحقيقي لاجل كرامة السودان وشعبه وتظل القوات المسلحة رمزية السودان وعنوانه والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رمز سيادة السودان في الفترة الانتقالية وفق دستور جمهورية السودان والوثيقة الدستورية ونطالب المؤسسات الدولية والإقليمية والقانونية انصاف جمهورية السودان وتطبيق العدالة الدولية ويظل السودان حرا ابيا رقم الألم وجيشا واحد وشعبا وأحد.



























