د. طارق محمد عمر يكتب: الكاديت

كاديت كلمة فرنسية تعني الصغير او الطالب ويرجع استخدامها للقرن السابع عشر حيث أطلقت على طلاب التدريب العسكري في فرنسا .
في القرن التاسع عشر أصبح الكديت جزءا من مناشط المدارس في أوروبا وكان يهدف لإعداد الطلاب للالتحاق بالخدمة العسكرية بعد تخرجهم ، واكتساب روح التعاون والمشاركة ومهارات القيادة .
في السودان عمل المستعمر البريطاني على تطبيق فكرة الكاديت في مدارس السودان باسم التدريب العسكري للطلاب ، ذلك ابتداء من العام 1902 في عهد الحاكم البريطاتي / روقنالد ونجت او ونجت باشا وهو في الاصل ضابط مخابرات بريطاني .
وفي العام 1948 صدر قرار من المستعمر البريطاتي بإنشاء مدرسة الكاديت كمرحلة اعدادية لتأهيل الطلاب الراغبين في الالتحاق بالمدرسة الحربية والانخراط في الخدمة العسكرية وكانت بذات المواصفات الاوروبية .
حتى ثمانينيات القرن الماضي كانت المدارس الثانوية مهتمة بالكاديت الا انه اختفى تدريجيا وأصبح اثرا بعد عين .
الطالب الذي يلتحق بالكاديت يتعلم حب الوطن والفداء والشجاعة ويصبح قويا في جسده متحملا للصعاب منضبطا في تصرفاته مطيعا لقادته ومعلميه وينعكس ذلك ايجابا على تحصيله العلمي .
شارك طلاب الكاديت في تشييد المدارس والمشافي ونظافة الطرق والاسواق .
ما احوجنا لاعادة تلك التجربة وتطويرها لتشمل الجنسين بحيث تتعلم الفتيات الاسعافات الأولية وإعداد الطعام بكميات كبيرة للجند والتكايا ، وحسن التصرف عند الكوارث الطبيعية والحروب وفن الدفاع عن النفس .
ولابد من إدخال الثقافة الأمنية والاستخبارية والقانونية والبحث الجنائي والتربية الوطنية، مع تخفيض زمن حصص المواد الدراسية .
بذا نستقبل اجيالا نعتز بها وبها نفاخر .
نحو سودان جديد .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الجمعة 19 ديسمبر 2025 .



























