مقالات

حسب الله ود علي يكتب: يسروا الزواج… تغلق أبواب الفتنة

ماوراء السطور  .. ✍ حسب الله ود علي

إنما نراه اليوم من مشاهد في مجتمعنا تستوقف كل مسلم ذو بصيرة حريص على تماسك مجتمعه ومتسك بأمور دينه ودنياه .

أيها الآباء والأخوان إن الذي نراه في مجتمعنا لا يقبله دين ولاعرف إذ نرى بنات في عمر الزهور يتجولن في السوق والأحياء وشباب أنهكهم الغلاء حتى صار الزواج عندهم حلما مؤجلا وبين هذا وذاك تظهر في المجتمع ظواهر سالبة لم نألفها من تأخر سن الزواج وإرتفاع نسب العنوسة إلى الإنحراف وضياع القيم وكل ذلك له سبب رئيسي و هو أننا عسرنا ما يسره الله لقد صار الزواج عند بعضنا مناسبة للتفاخر لا سبيلا للعفاف وبناء الأسرة . فهنالك المهور المرتفعة والطلبات التي لا تنتهي من الذهب والأثاث والصالات الفاخرة وولائم تثقل كاهل الأسرتين بالديون لفترات طويلة وفي بلد أنهكته الحرب والنزوح وغلاء المعيشة يصبح هذا الغلو ظلما للشباب والبنات معا .

وقد علمنا النبي صل الله عليه وسلم غير ذلك. ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد ( إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة ) فالبركة ليست في كثرة المال بل في قلة التكلفة وصفاء النية وقد زوج النبي صل الله عليه وسلم رجلا على خاتم من حديد وعلى ما يحفظه من آيات من القرآن وكان صداق بناته وزوجاته ميسورا غير مرهق .

فيا أولياء الأمور إبنتكم أمانة وسعادتها لا تقاس بوزن الذهب ولا بعدد الحضور إسألوا عن دين الخاطب وخلقه وقدرته على الإنفاق فقد قال النبي صل الله عليه وسلم ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) تأملوا قوله ❤️فتنة وفساد عريض ❤️ ثم انظروا حولكم أليس هذا ما نراه؟

ويا قيادات المجتمع من علماء وأئمة وعمد ومشايخ وإدارات أهلية المسؤولية عليكم أعظم فالناس تقتدي بكم ابدؤوا بأنفسكم وبيوتكم وأعلنوا الزواج الميسر منهجا وضعوا ضوابط إجتماعية تحد من المغالاة في المهور والولائم وشجعوا الأعراس الجماعية داخل الأسر كالأشقاء وأبناء العم معا واجعلوا من المساجد والمنابر ودور المجتمع منابر للتوعية بهذا الأمر فما أكثر الأسر التي تنتظر كلمة منكم لتتحرر من قيد العادات الثقيلة

وأقول للشباب والأسر الطالبة لاتجعلوا العجز عن مجاراة المظاهر سببا لتأجيل ما أحله الله فالله وعد بالغنى لمن أراد العفاف قالى تعالى ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله )

إن مجتمعنا يحتاج اليوم إلى وقفة صادقة مع النفس.فليست المشكلة في بناتنا اللاتي يكافحن بشرف بل في عادات أثقلت الزواج حتى صار عقبة أمام الحلال وكل أب يخفف على الخاطب يسهم في حماية بنت من الضياع وشاب من الانحراف ويضع لبنة في بناء مجتمع متماسك .

فلنيسر ولنتراحم ولنعد للزواج بساطته وبركته، كما أراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى