مقالات

    د. طارق محمد عمر يكتب: البقارة بعد الحرب

البقارة هم مجموعة القبائل التي ترعى الابقار ، واصولها عربية ، منها الرزيقات التي تضم المحاميد والماهرية والنوايبة والبني هلبة والتعايشة والهبانية وبني حسين واولاد راشد والمسيرية ( مركزها كردفان ) ، وبعضها في دارفور .

اما بقارة كردفان فأبرزهم المسيرية الحمر والزرق في غرب كردفان ، والحوازمة واولاد حميد ورزيقات البزعة والسلامات والبني حسين والمعاليا .

اما اولاد راشد اوراشد ففي شرق تشاد وهيئتهم سودانية .

من سمات البقارة الكرم والفروسية والترحال بين السودان والجنوب كسبا للماء والعشب والتجارة .

معظم قبائل البقارة شاركت في الثورة المهدية وحقبة الخليفة عبد الله وبرغم تفلتات بعض مقاتليهم الا ان سيطرة الخليفة عبد الله كانت اقوى من النزعات القبلية .

الدعم السريع كان اكثره من الرزيقات لكنه ضم شبابا من القبائل البقارية الاخرى ، لكن ظلت الغلبة للرزيقات .

اهم سبب للتمرد كان امية القراءة والكتابة وضعف الثقافة وبالتالي سهولة التأثير والتأثر .

وعلى الرغم من حفظهم القرآن منذ الصغر بواسطة شيوخ الخلاوى المتنقلين معهم الا انهم افتقروا لمعرفة ان الدين منهاج حياة تطبيقه اولى من حفظه .

اذن لابد من تطوير هذه القبائل ، ويكون ذلك ابتداء بإنشاء مزارع لتريية الابقار بطريقة حديثة لانتاج اللحوم والالبان .

لابد من انشاء مشاريع زراعية بوسائل ري حديثة لتوفير العلف .

استجلاب ذكور ابقار ممتازة ونطف من الخارج لتحسين النسل مع الطبابة ووفرة الماء من الآبار بالاستفادة من الطاقة الشمسية .

انشاء مدارس ابتدائي ومتوسط وثانوي للجنسين مع توفير داخليات ومشرفين ومشرفات .

ادخال المسالخ الحديثة ودباغة الجلود وتشييد مطارات مزودة بمخازن مبردة وتعبيد الطرق بين مواقع الانتاج والمركز .

فتح كليات للطب البيطري والانتاج الحيواني ومعاهد بيطرية وانتاجية ودباغة وتصنيع الجلود .

تشييد قرى نموذجية بها اسواق وخدمات ماء وكهرباء وامن وصحة وتعليم ومساجد .

لابد من تضافر الجهود الرسمية والشعبية والمستنيرين من ابناء البقارة في الداخل والخارج العمل بتنسيق لاحداث هذا التغيير ، وبالتأكيد سيجد ذلك دعما من حكومات وخيرين .

وقل اعملوا .

      د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الامنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودان .

الخرطوم في يوم الجمعة 23 اكتوبر 2026 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى