د. طارق محمد عمر يكتب: اميركا تضبط جاسوسا حبشيا

ضبط مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي FBI متهما اثيوبيا بإرتكاب جريمة تجسس ، ذلك يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 , والمتهم يدعى / ابراهام تكلو ليما اثيوبي الأصل امريكي الجنسية عمره 54 سنة يسكن ولاية ماريلاند ، كان متعاقدا لدى المكتب الوطني للإستطلاع ووزارتي العدل والخارجية الأمريكيتين في مجال تكنلوجيا المعلومات ، وقد اعترف بتهمة التآمر في ارتكاب جريمة التجسس لصالح حكومة اثيوبيا ونقل معلومات تتعلق بالأمن القومي الامريكي الى جهة اجنبية ” اثيوبيا ” ووافق على قضاء فترة سجن بين 4 الى 9 سنوات .
واوضح مساعد المدعي العام للأمن القومي جون أ آيزنبيرج ان ليما خان الولايات المتحدة على نحو غير مسبوق حيث استغل موقعه كمسؤول تقنية معلومات لاخراج معلومات سرية خاصة بالدفاع الوطني بعد ان كتبها بخط يده وشفرها، منها معلومات بالغة السرية ومصنفة بدرجة سري للغاية ومحفوظة في مكان آمن وتتضمن صورا ملتقطة بالاقمار الاصطناعية ، وأرسلها الى الحكومة الاثيوبية لتستخدم ضد مقاتلين شبه عسكريين في نزاع اقليمي ” النعارضة المسلحة “.
واشار بيان وزارة العدل الى ان المتهم ابراهام من حاملي التصاريح الأمنية الذين يتعهدون بالولاء المطلق لاميركا ، ويتحملون مسؤولية قانونية واخلاقية لحماية المعلومات السرية ، وسيحاكم بأقصى عقوبة يتص عليها القانون .
لأغرلض التحليل الأمني اوضح ان ابي احمد رئيس حكومة اثيوبيا هو في الاصل ضابط استخبارات ويعلم ان اجهزة مخابرات واستخبارات اميركا تعلم عن التنظيمات المعارضة الاثيوبية ما لاتعلمه اجهزة بلاده .
وكان ابي احمد قد قضى نحو 20 سنة في الاستخبارات والاتصالات العسكرية للجيش الاثيوبي وهو متخصص في الحرب الالكتروتية والتشفير ، وقد اسس وكالة امن شبكات المعلومات لجهاز الاستخبارات الالكترونية والسيبرانية الاثيوبي وصار مديرا لها .
واضح ان ابراهام ضبط بمعلومات عسكرية تتعلق بالمعارضة الاثيوبية المسلحة وانها جمعت بواسطة الاستخبارات العسكريةالامريكية او زودت بها من جهات نظيرة او وردت في تقارير المخابرات المركزية او وزارة الخارحية فأودعت سجلات الاستخبارات العسكرية .
من خلال عمله في الخارجية الامريكية برجح حصوله على معلومات جمعتها البعثة الامريكية لدى اثيوبيا والمنظمات التطوعية الامريكية التي تنشط استخباريا تحت غطاء العمل الإنساني .
ارجح ان ابراهام كان يعمل مع ابي أحمد في جهاز الاستخبارات الالكترونية والسيبرانية وان أبي هو الذي كلفه بهذا التشاط .
اميركا ستعاقب أبي احمد ولو بعد حين وربما تطيح به قبل ذلك .
ننتظر من انساقنا الامنية ضبطيات مشابهة .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الامتية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 .










