مقالات

  د. طارق محمد عمر يكتب: الشهيد امن دولة احمد حمزة

احمد حمزة حاج بدر ، ولد بقرية كنور شمال مدينة عطبرة بمديرية نهر النيل في العام 1948 .

تلقى تعليمه الاولي والاوسط بمدينة سنكات شرق السودان ، وتخرج في ثانوية المعهد الفني بالخرطوم .

التحق بالكلية الحربية ضمن الدفعة 21 وبعد تخرجه نقل الى القيادة الشرقية حيث عمل في القضارف وكسلا ، ومناطق العمليات بشرق الاستوائية باللواء الرابع مشاة توريت .

في العام 1975 نقل للعمل في جهاز الامن القومي الذي كان تحت ادارة اللواء / على نميري .

تلقى دورة امن قومي في مصر ، وأمن ومعلومات بالمنلكة العربية السعودية .

عمل في عدة ادارات وافرع امنية وفي رئاسة جهاز الامن بالخرطوم .

في العام 1979 وجهاز امن الدولة تحت ادارة اللواء ركن / عمر محمد الطيب ، عين المقدم / احمد حمزة قنصلا عاما وقائما بأعمال السفارة السودانية بالعاصمة التشادية انجمينا ، كان متزوجا وله عدد من الابناء .

في تلك الفترة كان الصراع على الحكم في تشاد على اشده ذلك بين الرئيس جوكوني عويدي قائد جبهة فارولينا التشادية ذات الارتباط الوثيق بالنظام الليبي الذي كان يقوده الرئيس معمر القذافي تسنده مخابراته ، وبين المعارض حسين حبري قائد قوات الشمال ( فان ) وقد كان وزيرا للدفاع بحكومة جوكوني .

اميركا وفرنسا والسودان ومصر كانوا داعمين لحسين حبري الذي وصل مدينة الجنينة بغرب دارفور واصبح تحت حماية الجيش السودان الذي عين له حرسا خاصا من الاستخبارات العسكرية .

اشتدت المعارك بين الطرفين ووصلت العاصمة انجمينا التي فر سكانها الى الجوار ، ونتيجة لانفراط عقد الامن وظهور جرائم النهب استضافت القاعدة الفرنسية بمطار انجمينا سفارة السودان وزائيري وفرنسا وخصصت لكل سفارة جزءا من مستودع كبير .

وفي يوم 29 مارس 1980 دخلت مجموعة تتبع لجهاز امن جبهة فارولينا الى مبنى السفارة السودانية بالقاعدة الفرنسية واغتالت المقدم احمد حمزة داخل مكتبه مثلما اغتالت مندوب وكالة سونا للانباء واسمه الزومة .

وكانت المخابرات الليبية ومخابرات فارولينا يعتقدان ان القتيلين يتبعان لجهاز امن الدولة السوداني ولعبا دورا كبيرا في مساعدة المعارض حسين حبري وقواته .

استطاع بعض افراد الجالية سحب الجثمانين من مبنى السفارة ونقلهما الى النيجر حيث قبرا هناك .

رحمهما الله .

ارى ان سلطات جهاز امن الدولة اخطات اذ لم تطلب من المرحومين واعضاء السفارة مغادرة تشاد الى اي من دول الجوار وادارة عملهم من هناك ولاشك انها كانت عالمة بساعة الصفر .

ومدركة لمعرفة ليبيا وفارولينا والرئيس جوكوني بدعم السودان للمعارض حسين حبري وايوائه .

مثلما تقع المسؤولية على عاتق وزارة الخارجية ووكالة السودان للانباء ان لم تطلبا من العاملين في السفارة مغادرة تشاد الى دولة مجاورة .

وتوجد مسؤولية اخلاقية تقع على عاتق قيادة القاعدة الفرنسية في عدم حماية ممثلي الدول التي عرضت عليهم الحماية واستضافتهم .

  د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الامنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الأثنين 5 اكتوبر 

 2026 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى