مقالات

مزمل صديق يكتب: البيلى سد الفرقة.. حنكة إدارة الأزمة وروح المسؤولية

عشراقة: مزمل صديق

* ​شهدت ولاية الجزيرة في الآونة الأخيرة نجاحاً تنفيذياً وإدارياً ملحوظاً، يُحسب للقيادة التنفيذية بالولاية في مرحلة دقيقة من تاريخها. فالاضطلاع بمهام أمانة الحكومة، إلى جانب القيام بمسؤوليات والي الولاية المكلف، يمثل تحدياً جسيماً تتقاطع فيه الملفات الخدمية، والأمنية، والإدارية بصورة يومية معقدة. وفي هذا الامتحان الصعب، أثبت الأستاذ مرتضى البيلى، الأمين العام لحكومة الولاية، كفاءة استثنائية ونضجاً قيادياً لافتاً، مسلّحاً بمرونة التعامل، وحكمة القرار، وتجربة إدارية تراكمية صقلتها سنوات الخدمة التنفيذية.

* ​إن هذا الأداء المتوازن لا يعبر عن نجاح فردي فحسب، بل يبعث برسالة إيجابية مفادها أن الكوادر الإدارية ببطن الجزيرة قادرة على إدارة أعتى الأزمات، وتسيير عجلة العمل الحكومي، وضمان استدامة الخدمات الأساسية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية القاسية.

* ​لقد ارتكز نجاح الأمين العام لحكومة الولاية (نائب الوالي) على معالجة ثلاثية الأبعاد تُشكل العصب الحيوي لحياة المواطن في الوقت الراهن.

* وفي ​الملف الأمني وضبط الاستقرار: ومن خلال التنسيق المباشر والتكامل مع مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتفعيل دور لجنة أمن الولاية ميدانياً، مما أسهم بشكل مباشر في تعزيز الثبات، وبث الطمأنينة، وحفظ السلم المجتمعي.اما ​ملف معاش الناس والتخفيف الإقتصادي ومن خلال إحكام السيطرة على ملف الإمداد السلعي، وضمان تدفق السلع الاستراتيجية والمساعدات الإنسانية دون اختناقات، بالتوازي مع المتابعة الحثيثة لملف الرواتب والمستحقات لرفع العبء عن كاهل الأسر.

* اما ​القطاع الخدمي والبنية التحتية من خلال الإشراف الميداني الدقيق على استمرارية خدمات المياه، والكهرباء، والصحة. ولم يكن هذا العطاء وليد المصادفة، بل نتاج حصيلة علمية وتدرج متزن للأستاذ البيلى كضابط إداري تمرّس في أروقة الحكم المحلي وعركته التجارب.

* ​وتكتمل لوحة هذا النجاح بالترابط الوثيق والوفاء لنهج والي ولاية الجزيرة، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، الذي ضرب أروع الأمثلة في التضحية حين قدّم صحته وواجب الولاية على حسابه الشخصي، مؤجلاً تداخلات جراحية مستحقة منذ عامين ليظل في قلب الميدان حتى لزم الفراش الأبيض مؤخراً (نسأل الله أن يسبغ عليه تمام الصحة والعافية). وفي تلك اللحظة المفصلية، كان البيلى خير سند، فاستلم الراية وأدار مهام الولاية بالتنسيق العالي مع الأجهزة التنفيذية والأمنية، ليشكلوا جميعاً رأس الرمح في العبور بالجزيرة نحو بر الأمان.

* ​ختاماً..

​إن أبهى ما يُميّز تجربة الأستاذ مرتضى البيلى هو الباب المفتوح، والبشاشة في استقبال العامة، والتجرد من التعقيدات البيروقراطية. لقد قدم نموذجاً للإداري الشامل الذي يجمع بين الحزم التنفيذي و “جبر الخواطر”، ليظل بحق رجلاً على قدر الرهان، وسداً منيعاً في زمن التحديات.. وبالله التوفيق

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى