مقالات

د.طارق محمد عمر يكتب: الاختراق زمن الحرب .

كانت حرب الجنجا فرصة أمنية للتأمل ببصر و بصيرة ، لما لها من بعد أمني سياسي داخلي و خارجي إقليمي و دولي و اممي .

مع الطلقة الأولى مرت سيارة شريحة بيضاء جديدة بداخلها عناصر بزي مدني امطرت محولات الكهرباء بالرصاص فانفجرت ، مثلما اغلقت شبكة مياه الشرب .

حث المواطنين على مغادرة منازلهم باتجاه الولايات و الخارج نجاة باروائحهم قبل استعار الحرب .

إغلاق البقالات و ترحيل بضائعها إلى الولايات في ظرف ساعات الا ما ندر .

خلايا أمنية حزبية تعمل في المؤسسات العامة تقدمت للاستخبارات العسكرية بقائمة تحتوي على أسماء بدعوى التعاون في جلب المعلومات و رصد العدو .. لكن الاستخبارات فطنت للأمر و اعطتهم و عدا طيبا و احتفظت بالقوائم .

كوادر حزبية سرية آوت افراد العدو خاصة الاستخبارية منها ، في منازلها و مكنتهم من استخدام ملابسها للتمويه .

مجموعات محسوبة على الكنائس ربطت نفسها مع المقاتلين بعلاقات صداقة و جلبت لهم خمرا و مخدرات ، و تحصلت على بعض المعلومات لصالح جهات خارجية ، و بعضها استنفر لصالح الجنجا و هلك .

شبكات تجسس حزبية موالية للجنجا تنشط بشقيها الرجالي و النسائي في تزويد العدو باماكن ارتكازات الجيش و سكن الضباط و الصف و الأفراد التابعين للقوات المقاتلة و الامنية و الاسلاميين .

شبكات أمنية حزبية ترفع احداثيات مقار و ثكنات الجيش و القوات النظامية بدقة .

شبكة من العملاء الحزبيين تطلق صافرات سلرينا من سيارات نظامية ليختفي العملاء و الجواسيس قبل القصف بدقائق .

شبكات حزبية سرية توقف خدمات المياه و الكهرباء باعذار واهية و لامتناهية ، خاصة في مناطق معسكرات الجيش .

الحدث قهوجي ترسل مراسليها لرفع احداثيات الجيش و المرافق الحيوية لتقصف .

عناصر استخبارية حزبية قامت بتنظيم مراقبة ثابتة لمقار للقوات المقاتلة و رصد تحركاتها و تنبيه الجنجا هاتفيا .

عناصر تجسس حزبية سرية مهمتها معاينة الاماكن التي قصفت و رفع تقرير بالهاتف عن ما خلفه من أثر .

شبكات أمنية حزبية تنسق مع المهربين لإدخال المسيرات و السلاح و المتمردين و القناصة الأجانب و. الاجنبيات ، و توصيل الوقود لمعسكرات الجنجا .

عناصر امنية موالية للجنجا تنقل افرادها بشاحنات على هيئة عمال و تنزلهم قرب معسكرات الجيش .

عصابات سرية سرقت المساعدات الإنسانية و باعتها في السوق .

شبكة استخبارية نقابية يسارية حرضت عمال الشحن و التفريغ بموانئ بالبحر الأحمر على الإضراب .

شبكات أمنية يسارية دخلت منازل الضباط الخالية و سرقت و استولت على مستندات و حطمت الأثاث و مزقت المصاحف .

البؤرة التي انتشرت منها الكوليرا كانت إحدى مقرات المرتزقة المقاتلين الجنوبيين جنوب الجامعة الإسلامية أمدرمان .

عناصر امنية حزبية كلفت مدمني و مروجي الخمور و المخدرات برصد سكن ضباط الجيش و الامن في الخدمة و التقاعد و تمليك المعلومات لاستخبارات الجنجا .

شبكة سرية تحرق ملفات و سجلات اراضي الأجانب و المسيحيين في مخازن المحكمة .

فتيات تشبه سحناتهن الجنجا طرقن أبواب المنازل تحت غطاء مندوبات حملة الاصحاح البيئي ، كن يحملن كراسات يدون فيها اسم صاحب المنزل و عدد افراد الأسرة و تلصصن داخل المنازل .

مواقع بائعات الشاي شكلت بؤرا خصبة للتنصت على حديث المقاتلين .

علمانيون كبار كانوا على تواصل مع جهات معارضة في العواصم الغربية لمتابعة مجريات الحرب ، و حقيقة تحصلوا على معلومات استخبارية قيمة .

منظمات تطوعية و اممية تعمل في المجال الإنساني حصلت على معلومات دقيقة و تفصيلية ذات طبيعة استخبارية من المتقدمين للحصول على مساعدات مالية .

التوصيات :

أمن كل ولاية يتكون بنسبة لاتقل عن %80 من أبناء الولاية فهم ادرى بشعابها ولن يغادروها في الملمات ، و% 30 من باقي الولايات لاكتساب الخبرات .

لابد من اختراق الاحزاب لاسيما في أجهزتها الأمنية والعسكرية ومعرفة خططها وتحركاتها .

رصد واختراق علاقة العناصر الحزبية بالجهات الأجنبية والمتمردة .

تجفيف منابع تمويل التمرد قبل تحركه واختراقه لمعرفة نواياه وخططه .

عدم المجاملة او التلكؤ في حسم القضايا الأمنية والعسكرية .

  د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الجمعة 14 نوفمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى