مقالات

دور المعلومة في الحرب

د.طارق محمد عمر

أولى خطوات المعلومة خبر وارد و شرطه الجدة ( الحداثة ) و الدقة و الوضوح و الاهمية ، مصدره مخبر او مستطلع او اعلام او شاهد عيان او معاصر او مستند او وثيقة ، كتابة او صورة او رمزا .

للخبر خمسة أركان يقف عليها : ماذا حدث ؟ متى حدث ؟ كيف حدث ؟ لماذا حدث ؟ و من الفاعل .

و لابد من رفع الخبر في الوقت المناسب لان التأخير يفقده قدرا من الأهمية .

حين يخضع الخبر لتحليل و تقييم من مختص يصير معلومة ، ترسل إلى جهة الاختصاص مشفوعة بالتوصيات .

لحماية المعلومة تحاط بدرجات من السرية حسب الأهمية منها مكتوم و محظور و سري ووسري للغاية و سري للغاية و شخصي و سري للغاية و خزنة ، ذلك تفاديا للتلصص و التجسس و تغيير المحتوى .

و للمعلومة أهمية كبرى في الحروب فعلى هداها توضع الخطط و تزحف الجيوش على بصيرة من امرها ، و تحقق المفاجأة في العدو ، و تنتصر بأقل خسائر .

و المعلومات تستغل في تأمين ظهر المقاتلين بكشف العملاء و الجواسيس و المندسين .

وتفيد في كشف مصادر دعم العدو و طبيعته و كيفيته و مكان انطلاقه ووصوله و خططه و نواياه وتحركاته .

و تعين متخذ القرار على اتخاذ قرارات سليمة و بناءة و حاسمة.

على الأجهزة الأمنية عدم اغفال المعلومات المتعلقة بالجوانب الحياتية للسكان المدنيين مثل خدمات الصحة و الماء و الكهرباء و التعليم و الاسواق و الوقود ، و احاطة الجهاز التنفيذي والإداري بالمعلومات المتحصلة اولا بأول .

مع وضع الوجود الأجنبي في البلاد من بعثات دبلوماسية ممثلة في السفارات و القتصليات و الملخقيات، و الجاليات و اللاجئين و المنظمات الدولية و الاقليمية و التطوعية و الدينية و الشبكات الاستخبارية التي تخدم الأجنبي او العدو تحت النظر .

كذلك التنظيمات و الاحزاب السياسية ذات الارتباطات الخارجية بدول وجهات معادية للوطن .

و المعلومات ضرورية بشأن المحيط الإقليمي و الدولي و مواقفه من الحرب ، مع استحضار المخططات الأجنبية الضارة التي استهدفت الدولة في حالات السلم و الحرب عبر التاريخ المعاصر و الحديث ، حتى لاتلدغ البلاد من ذات الجحر مرتين .

فكشفنا ما به من ضر .

   د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الخبراء و الباحثين السودانيين .

الخرطوم في يوم السبت 1 نوفمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى