مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: دور البعث في تمرد الجنجا

اتهم المقدم شرطة / عبد الله سليمان عضو لجنة ازالة التمكين في عهد د . عبد الله حمدوك حزب البعث العربي الاشتراكي جناح علي الريح السنهوري مسؤول الحزب في الوطن العربي ، الذي كان المسؤول العسكري الاول في الحزب ابان انقلاب 28 رمضان 1990 البعثي و هو من ربط حميدتي بعلاقة مع دولة خليجية متهمة بالتورط في الحرب بدعوى مشاركة قواته في عاصفة الحزم ، اتهمه المقدم / عبد الله و ضباط بعثيين متقاعدين بالتورط في الحركة الانقلابية لحميدتي بتاريخ 15 أبريل 2023 . و أوضح ان السنهوري كان تحت حماية قوات التمرد و كتائب حنين البعثية في الخرطوم 2 حتى يناير 2024 , و ابان ان السنهوري يعتبر قوات الجنجويد تمثل العمق العربي في أفريقيا من السودان و حتى موريتانيا .
إن كتائب حنين البعثية و هي قوات تأمين الحزب اسسها إيهاب الطيب بلة و محمد صلاح شاركت في الاعتقالات و الاستجوابات و الاستيلاء على ملفات أمنية من مباني جهاز المخابرات العامة و القصر الجمهوري و ادارة معلومات مجلس الوزراء و الدراسات الاستراتيجية و أجهزة حساسة أخرى و دار الوثائق و منازل قيادات الاسلاميين و مقار تتبع للحركة الاسلامية ، ذلك بمساعدة عناصر امنية من دولة خليجية .
مثلما شارك حزب البعث جناح وجدي صالح في المحاولة الانقلابية بالتخطيط و التنفيذ بدءا من 15 أبريل 2023 ..
و أوضح ان البعثيين من أبناء غرب السودان هم من ربط الحزب بعلاقات مع حميدتي ، و أشار إلى وجود اتفاق سري بين حزب البعث و نظيره الشيوعي باسم تحالف الثورة الجذرية .
وأضاف : ان أجهزة أمن و مخابرات الحزب مازالت تشارك بنشاط استخباري و أمني لصالح المتمردين .
التعليق و التحليل الأمني :
حزب البعث يفتقر للقواعد الجماهيرية التي توصله سدة الحكم انتخابا لذلك اعتمد فكرة الوصول إلى السلطة انقلابا ، ففي سنة 1984 تم ضبط خلية بعثية تخطط لاعمال عنف ضد نظام الرئيس نميري ، مثلما شارك البعث الحزب الشيوعي في انقلاب 19 يوليو 1971 ، و تورط في انقلاب 28 رمضان 1990 ، ورصدت الأجهزة الأمنية في تسعينيات القرن الماضي عمليات استنفار وجمع لخلايا أمنية وعسكرية بعثية في زي مدني ، و تواطؤ مع مخابرات السفارة العراقية في اختراق البلاد .
ان ربط السنهوري لحميدتي بدولة خليجية كان قبل عشر سنوات من وراء ظهر الجيش و الحكومة مما يؤكد مشاركة البعث في التخطيط للحرب منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة .
و على الرغم من الخلاف بين المقدم شرطة / عبد الله سليمان و البعثيين في لجنة إزالة التمكين بقيادة المحامي وجدي صالح وما ترتب عليه من اتهامات و اعتقالات وتشهير، الا ان أقواله تبدو متسلسلة ومتماسكة و معضدة ومتسقة مع الواقع المعاش إبان الحرب ، كيف لا و قد تدرب و تأهل في مدرسة الشرطة العريقة .
العلاقات بين البعث و الشيوعي تبدو في ظاهرها متوترة و لكن في حقيقتها متينة وطابعها سري ،فالشيوعي السوري هو من درب وأهل قيادة البعث في اربعينيات القرن العشرين منهم زكي الارسوزي و صلاح بيطار و ميشيل عفلق ، ذلك بتوجيه من فرنسا مؤسسة وداعمة الشيوعي والبعث .
فرنسا مشاركة استخباريا في تمرد الجنجويد قبل عامين او اكثر من اندلاعه وحتى اليوم عبر سفارتها ومنظماتها وجهازها الأمني الذي يضم سودانيين وغرب افريقيين من الجنسين ، واي اتفاق بين البعث والشيوعي تقف من ورائه باريس ومنظماتها الثورية السرية .
الاتهامات التي وجهها المقدم عبد الله سليمان لحزب البعث وقيادته تندرج تحت مادة الجرائم الموجهة ضد الدولة في قانون عقوبات السودان بما فيها فقرات التمرد والانقلابات العسكرية و شن الحرب ضد الدولة و التجسس و مساعدة العدو و دخول مناطق أمنية و عسكرية دون اذن و التخريب واحتجاز المدنيين ، و تصل عقوبتها إلى الإعدام او السجن المؤبد .
لا اعتقد ان قيادات البعث و الشيوعي المتورطة في الحرب ستعود للبلاد .
و ستثبت الايام ما كتبت .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى