د. طارق محمد عمر يكتب: الخارجية الأمريكية تصف اخوان السودان بالارهابيين .

تنظيم الإخوان المسلمون جاءت فكرته الى السودان من مصر سنة 1949/ 1950 ، وكان عدد افراده لا يتعد الخمسة أشخاص ،فسيطر عليه الحزب الشيوعي وعين له مرشدا شيوعيا من الكوادر السرية ” الرشيد الطاهر بكر ” .
بعد اكماله دراساته العليا في سربون فرنسا عاد د
ترابي إلى الخرطوم عاصمة وجامعة وانتخب امينا عاما للتنظيم ، فاستحدث فيه تعديلات هيكلية وفصله عن التنظيم الام في مصر ، فسمي جبهة الدستور الإسلامي ويبدو ان هذا الاسم له صلة بتخصص د. ترابي في القانون الدستوري ، ثم تغير الاسم إلى جبهة الميثاق ” فاذا الميثاق نور في يدينا “.
في تلك الفترة انشق عن التنظيم صادق عبد الله عبد الماجد واخرون ربما يرجع السبب في ذلك إلى أن د. ترابي ليس من تلامذة الشيخ حسن البنا ، وقد سبقوه انتماء .
تغير اسم التنظيم للحركة الاسلامية ثم الجبهة الاسلامية القومية 1885 .
وفي عهد الإنقاذ الوطني 1989 عرف بالمؤتمر الوطني الشعبي ، ثم انفلق إلى مؤتمر شعبي ونؤتمر وطني .
شهادة لله راقبت هذا التنظيم عن كثب لأكثر من 40 عاما لم الحظ فيه نشاطا ارهابيا او جريمة يمكن وصفها بالارهاب .
صحيح ان عضوية التنظيم تتصف بالشحاعة والجسلرة لكنها تقاتل العدو في ميدان المعركة ، وقد سمعت باذني د. ترابي يحذر افراد التنظيم من المساس بجون قرنق قائد التمرد او احد معاونيه الا ان يكون ذلك في ميدان القتال .
لاغراض التحليل الأمني بشأن تصنيف الاسلاميين في السودان حركة إرهابية بواسطة إحدى دوائر الخارجية الأمريكية أشير للتالي :
أميركا هي التي استقطبت قائد التمرد حميدتي عبر وسطاء عرب واوروبيين وهي التي خططت لجرائمه الإرهابية بتواطؤ مع الحزب الشيوعي السوداني وبعض قيادات حزب الامة من يسلريين وعلمانيين .
أميركا حاصرت ايران لأنها لاتريد للنفط ان يذهب للصين .
ما اوردته الخارجية الأمريكية يمثل الوزارة لا أكثر، فمثل هذه التصنيفات لابد أن تمر على أجهزة المخابرات ثم الكونغرس فالرئيس الأمريكي ليعتد بها داخل الولايات المتحدة الامريكية ، وإن حدث ذلك فهو يمثل أميركا لا دول العالم ، والاسلاميون ليس لهم صلات بالولايات المتحدة الأمريكية منذ النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الاثنين 9 مارس 2026
























