مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: التنبؤ بالاحداث او استشرافها .

الانساق الأمنية هي عيون الدولة المبصرة وقرون استشعارها ومجساتها ومراكز انذلرها المبكر .
التنبؤ او الاستشراف يتم برصد معطيات او وقائع سابقة تكرر حدوثها ، وهذا يشبه حال الارصاد او الرصد الجوي الذي يتوقع نوع الطقس في كل يوم .
عليه فإن الادارات السياسية في الانساق الأمنية وأمن الولايات ولجانها الأمنية من واجبها إحصاء ما وقع من احداث داخل البلاد في تاريخها القديم والمعاصر لأن الراجح تكرارها وقديما قيل التاريخ يعيد نفسه .
من الأحداث التي يمكن أن تتكرر في السودان الثورات الاسلامية وغيرها اقتداء بالمهدية وثورة اللواء الأبيض واكتوبر وشعبان والانتفاضة و28 رمضان و 19 ديسمبر .
من المهم ان تقف الأجهزة الأمنية على تاريخ الأحداث السابقة واسبابها ونجاحها واخفاقها وتعامل السلطات معها ، ثم تضع خطة لاحتواء الحدث قبل شهر من تاريخه وتعد له العدة في سرية تامة ، وعليها تنشيط مصادر معلوماتها داخل الجهة التي يتوقع منها الفعل ، والأمور تقدر بقدرها .
هذا النشاط الاستباقي للأحداث يدخل في إطار النشاط الوقائي الذي يسبق وقوع الجريمة لمنع حدوثها او التخفيف من وطأتها .
والاجهزة الامنية لايقبل عذرها بالمفاجأة كونها ملزمة دستورا وقانونا بالتنبؤ او استشراف المستقبل واتخاذ التدابير اللازمة .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يدوم الأحد 21 ديسمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى