د. طارق محمد عمر يكتب: مخابرات الجنجا

قبل شهر اعلن الجنجا ( بإيعاز من الاجنبي ) رغبتهم في استيعاب ضباط امن ومخابرات متقاعدين للالتحاق بجهاز امني مقره دول الجوار .
وبالامس تم الاعلان عن اسم ادريس مدلل مديرا للجهاز الوليد ولم يفصح عن اقسامه الادارية او من سيشغلها .
لتحليل تلك المعلومات اقول :
إن انشاء الاجهزة الامنية يتطلب مقرا داخل الدولة لانه شأن سيادي يتعلق بالامن القومي .
الدولة المضيفة تتحسس من وجود جسم استخباري على ارضها قد يضر مباشرة او غير مباشرة بأمنها القومي ، فهي تضع احتمال اختراق الجهاز الضيف من جهة اجنبية او داخلية معارضة لنظام الحكم .
عليه سيطلب الجهاز المضيف حق التفتيش المفاجيء والاطلاع على الملفات ليطمئن قلبه ، وهذا في حد ذاته يعد اختراقا للضيف من قبل المضيف لاحتمال اختراقه من جهة اجنبية او محلية معارضة .
العملاء والجواسيس الذين سيدفع بهم قلم مخابرات الجنجا وفيه أميين ، الى داخل السودان تكون حياتهم عرضة للخطر الشديد فمن ضبط افرغ من المعلومات واعدم .
بلا ريب ستعمل الانساق الامنية السودانية على اختراق مخابرات الجنجا في حركاتها وسكناتها وجهرها وسرها .
ستأتي المخابرات الامريكية بتوجيهات واجبة التنفيذ تخدم اغراضها مقابل ملاليم خليجية .
اذن هذا مشروع مكتوب عليه الفشل قبل ميلاده .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الامنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الاثنين 26 اكتوبر 2026 .









