مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: الكهرباء بين لينين وماو

كل من يتوقع تحسن الإمداد الكهربائي بعد دخول شركات كهرباء صينية فهو مخطيء ، وصاحب الفكرة يفتقر للبعد السياسي والأمني .

معلوم ان كهرباء السودان في قبضة التنظيم السري الشيوعي المناصر لنهج لينين ، وهو تنظيم شديد العداء للتنظيم الشيوعي الصيني بعد خروج الزعيم الصيني ماو تستونغ عن الكتلة الشيوعية اللينينية البلشفية بين عامي 1964 / 1966 تاريخ المفاصلة التامة والعداء السافر .

اذن وجود جهتان متعاديتان في مرفق كهرباء واحد يعني استمرار مكابدة الشعب للظلام وحرارة الطقس وتوقف الإنتاج والخدمات .

صحيح ان وضع أجهزة أمن الحزب الشيوعي السوداني كل إمكانياته في خدمة المخابرات الأمريكية والغربية سببه مشاركة الاسلاميين في تحرير افغانستان من المستعمر السوفيتي ومناصرتهم للرئيس النميري في تطبيقه القوانين الاسلامية 1983 ثم انقلاب ثورة الإنقاذ الوطني 1989 ، الا ان السبب الرئيس كان في اتفاق الشيخ الدكتور / حسن الترابي مع الصين للاستثمار في السودان ذلك قبيل تنفيذ الانقلاب بفترة وجيزة ، وما تلاه من دخول الصين مستثمرا اساسيا في مجالات النفط والطرق والجسور وغيرها من مجالات التنمية .

إن سم الخياط لايحتمل خيطين .

  د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الأربعاء 19 يوليو 2026 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى