د. طارق محمد عمر يكتب: العلاقات السودانية السعودية

قبل بعثة النبي الرسول ابراهيم صلوات ربي وسلامه عليه ، كانت العلاقات التجارية عبر البحر الأحمر بين السودان والحجاز ونجد وغيرها من المناطق مستقرة ومزدهرة .
وتطورت العلاقات بين البلدين بعد اذان النبي ابراهيم بالحج وعمارة البيت الحرام .
من ميناء سواكن وعيذاب تنطلق السفن الشراعية تجاه ميناء جدة محملة بالبضائع والمنتجات السودانية وتعود بالبخور والتوابل والعطور والاقمشة الهندية .
النجاشي اي ملك الملوك في لغة الامهرا الحبشية تسرب إسما ومعنى إلى لغات النوبة ( نوبة الجبال ) بحكم عمل الامهرا في الزراعة والرعي على الأراضي السودانية فضلا عن التصاهر ، لذلك ارجح ان النجاشي سوداني نوباوي ، وقد هاجرت به امه إلى مكة طلبا للنجاة بعد وقوع انقلاب اطاح بعرش والده ، وكانوا من النصارى من بعد تهود .
وكان النجاشي في عمر محمد ابن عبد الله فصارا صديقين حميمين ، شب النجاشي في مكة وعاد إلى السودان واسترد عرش والده ، لذا كانت أول هجرة للمسلمين إلى السودان حيث النجاشي صديق الصبا والشباب .
ملوك وقادة الدولة السنارية كانوا ينظرون بقدسية لبلاد نجد والحجاز وصاهروا بعض الأسر منهم الملك عجيب المانجلك وذريته لم تزل باقية .
بعد مجيء حكم آل سعود استمر التواصل بين البلدين وازدهر ، فعمل السودانيون في التعليم والادارة والطب والجندية والتربية والطهي في اوساط الأسرة المالكة وخارجها .
بل تزوج سودانيون من سعوديات وبعضهن مطلقات ملوك وامراء فانجبوا أخوة للملوك والامراء .
اخلص إلى أن العلاقات السودانية السعودية متجذرة في عمق التاريخ ومتينة واكاد أجزم بأن ملوك وامراء المملكة عندما يستيقظون اول ما يفكرون فيه هو السودان وعند خلودهم للنوم كذلك ، وأكثرهم الملك/ سلمان بن عبد العزيز أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية فالرجل سوداني اكثر منا ، واليوم يسير محمد بسير ابيه .
الشعب السوداني يفدي المملكة بدمه وروحه محبة صادقة .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 .









