د. طارق محمد عمر يكتب: بالثابتة ياشيوعي

تخرج من هندسة الخرطوم بتقدير جيد جدا ، وما ان استلم شهادته حتى توجه إلى رئاسة الهيئة القومية للكهرباء ذلك منتصف ثمانينات القرن الماضي ، كان واثقا في قبوله مهندسا بالهيئة .
طفق يتردد على رئاسة الهيئة مرتين في الأسبوع دون نتيجة ، ذهب إلى خالته وهي موظفة كبيرةوعريقة في الهيئة وزوجها يعمل مهندسا بذات الهيئة والاثنان شيوعيان .
بعد التحايا قالت له : انت قريبي لذلك سأكون معك صريحة ، انت غير شيوعي واذا كنت شيوعي فأنت غير مناضل ، لذلك لن نقبلك في الهيئة وابحث لك عن وظيفة في مكان آخر .
لم يزل هذا المهندس على قيد الحياةويشهد بما يقول .
لكن عبد العزيز الحلو ما ان تخرج من اقتصاد الخرطوم حتى تم تعيينه موظفا في الهيئة لانه شيوعي ومناضل ذلك قبل تحوله إلى الفكر الشيوعي الصيني .
وسجلات الهيئة تشهد على عمله لأكثر من عامين .
اعرف فتاة شيوعية واسرتها كذلك ، اكملت دراستها الجامعية في كلية الهندسة وقبلت فورا للعمل في مرفق الكهرباء ، واني اشهد .
وبما ان الحزب الشيوعي كاره للجيش ومتورط في تمرد الجنحويد من الألف إلى الياء عليه يصبح قطع التيار الكهربائي وسيلة للضغط على الشعب والحكومة ،لكن جهات الاختصاص لم تستوعب الدرس بعد .
ملحوظة :
بما ان الحزب الشيوعي السوداني اسس في الخرطوم داخل مصلحة الأشغال العامة بواسطة ثلاثة يهود ارمن سنة 1913 ، وترعرع وشب وشاب في الخرطوم ، فإن اهل العاصمه يعلمون تفاصيله .
مطلع ثورة الإنقاذ ما كان أحد من العاملين بمرفق الكهرباء يجرؤ على قطع التيار الكهربائي ولو لدقائق معدودات ، ذلك انه كان يعلم ان الانساق الأمنية بيد أبناء العاصمة الذين يعلمون ظاهره وباطنه ، وبعد أن اطاحت بهم المخابرات الأميركية والبريطانية حدث انهيار تدريجي للانقلذ ، وتم استيعاب شباب الريف الطاهر النقي الذي لايعرف حقيقة الشيوعية ومنسوبيهاا واوكارها واجهزتها الأمنية ولغة الجسد والإشارة والمصطلحات السرية ، وتآمرها وتنسيقها المخابراتي مع الأجهزة الغربية .
الله غالب .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين.
الخرطوم في يوم الاثنين 13 يوليو 2026 .











