هاشم القصاص يكتب: مناشدة لرئيس الوزراء لإلغاء رسوم الـ(500) ألف جنيه على عربات المغتربين العائدين نهائياً
اخر الكلام .. هاشم القصاص

أثارت الرسوم الجديدة التي فرضتها وزارة التجارة الاتحادية على العربات الخاصة بالمغتربين العائدين نهائياً إلى السودان والبالغة (500) ألف جنيه موجة واسعة من الاستياء وسط شريحة ظلت تمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني والداعم الأكبر للأسر السودانية خلال سنوات الحرب والأزمات
فالمغتربون لم يكونوا مجرد مصدر للتحويلات المالية بل كانوا خلال حرب الكرامة خط الدفاع الاقتصادي والاجتماعي الأول حيث أسهموا بصورة مباشرة في دعم القوات المسلحة والمستنفرين وقدموا المساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين
وتكفلوا بتمويل التكايا ومبادرات الإيواء والعلاج فضلاً عن رعايتهم لآلاف الأسر التي فقدت مصادر دخلها بسبب الحرب
لقد أثبت السودانيون بالخارج أنهم حاضرون في كل الملمات الوطنية إذ ظلت تحويلاتهم المالية تمثل شريان حياة لكثير من الأسر كما ساهمت جهودهم في تخفيف آثار الحرب على المجتمع الأمر الذي جعلهم محل تقدير واحترام من جميع فئات الشعب السوداني
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه المغتربون مزيداً من التسهيلات والحوافز تقديراً لدورهم الوطني الكبير، فوجئوا بفرض رسوم إضافية على عربات العودة النهائية بلغت نصف مليون جنيه وهو ما اعتبره كثيرون عبئاً جديداً لا يتناسب مع حجم التضحيات والإسهامات التي قدمتها هذه الشريحة للوطن في أصعب الظروف
ومن هنا جاءت مناشدات المغتربين للسيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس بالتدخل العاجل لإلغاء هذه الرسوم أو إعادة النظر فيها باعتبار أن إعفاءهم منها يمثل رسالة تقدير وعرفان لكل سوداني وقف إلى جانب وطنه في زمن المحنة ويؤكد أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين ظلوا سنداً لها في الداخل والخارج
فالمغتربون لا يطلبون امتيازات استثنائية وإنما يطالبون برد الجميل والاعتراف بدورهم الوطني الذي ظل حاضراً في كل مراحل الأزمة الأخيرة التي حلت بالسودان
















