مقالات

هويدا حمزة تكتب: الإستمارة: أسئلة تعسفية وإجراءات بيروقراطية

فوكس .. هويدا حمزة

قبل ما يقارب الأربع سنوات حملت بضاعتي “الحياة اليوم” وذهبت إلى مجلس الصحافة والمطبوعات وقابلت الأستاذ عمر طيفور، حي الدنيا ده وقلت له إنني أريد تسجيل موقعي حرصاً مني على الانضباط وحفظ حقوقي، لأنني صحفية محترفة وجئت بها بقراءتي وخدمتي. امتحنت عديل، يعني ما صحفية “خلا”، فأفادني طيفور بأن هذا الأمر لا يعنيهم، وعليّ الذهاب إلى الجهة المعنية.

فذهبت إلى المسجل التجاري، ومن ثم إلى وزارة الاتصالات التي أعطتني خطاب عدم ممانعة، وأكملت إجراءات التسجيل، وفتحت حساباً بنكياً باسم الصحيفة، وأكملت إجراءات الضرائب، وعملت كذلك فواتير نهائية، والأمور مضت على ما يرام.

اها، شنو الجديد على المخدة؟ كيس جديد ولا تنجيد؟ يعني شنو الخلاكم متصربعين كده؟

وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة هايجة اليومين دي فينا، وتتحدث بلهجة أقرب إلى التهديد والوعيد للمواقع التي لم تملأ استمارة الحصر، وهي معيبة من الأساس. يعني أنا أمشي “تن تن” لحدي الوزارة في برج المعادن وأجيب الاستمارة وأملاها، وتاني أرجع الوزارة عشان أسلمها، كأنه ما ورانا شغلة غيرهم. وكان الأجدر أن تُصمم بحيث يتم ملؤها إلكترونياً، سيما أنها تخاطب المواقع الإلكترونية وليس الصحف الورقية.

ثانياً: أنتم أصلاً مجلس صحافة ومطبوعات، يعني الإلكترونية ما داخلة في مسماكم. ثم هو ذاته وينو مجلس الصحافة؟ يعني نظموا أنفسكم قبل أن تنظّموا المواقع، رغم أننا رحبنا بالتنظيم قبل أن ننظر إلى هذه الاستمارة التي تبدو كامتحان معادلة أو امتحان مهن طبية.

تضمنت الاستمارة أسئلة (تأسفية) وليست من اختصاص الصحفي. يعني أنا هسه برأسي الصغير المليان مشاكل ده أقدر أقول ليك حاجة عن الدومين؟ يشهد الله بسمع بيهو سمع عند المهندس، ما فكرت يوم أسأل منو هو شنو. البعرفو إني صحفية وعندي قيد صحفي واشتغلت في عدد من الصحف. من حقكم تسألو عن القيد والخبرة والتفاصيل الزي دي عشان أقدر أجاوبكم.

ثالثاً: من الأسئلة “التعسفية” كذلك عدد المحرين ومدير التحرير. فطرتوا أنتو؟ ما معاي أي محررين عدا الزملاء الذين يرسلون لي أخباراً يستفيدون منها وأنا أنشرها لهم من باب دعم الزملاء. عدا ذلك أنا الناشر والمدير العام ورئيس التحرير.

وإذا كانت الصحف الورقية نفسها، والتي كانت تحظى بإعلانات الحكومة والقطاع الخاص ومع ذلك يتم تمويلها من الحكومة أو الأحزاب السياسية وغيرها، فمن أين يحصل الموقع الإلكتروني على دعم يدفع به مرتبات محرين تفرضهم وزارة الثقافة والإعلام؟ خليك منطقي يا معالي الوزير الإعيسر، ولا تقف للمواقع بالمرصاد.

وعلى السيد رئيس مجلس السيادة والسيد رئيس مجلس الوزراء أن يبطلا هذه الوثيقة المجحفة في حق المواقع التي ساندت الدولة ووقفت مع الجيش في موقف واحد في معركة الكرامة، وكلهم يشهدون بالموقف القوي والنبيل الذي وقفته المواقع الإلكترونية في مواجهة إعلام المليشيا المتمردة.

ثم سؤال: اها لو ما سجلت حايحصل شنو يعني؟ شخصياً بقيف معاكم محكمة لأني مسجلة وعندي رخصة تجارية، وقد رفضتم تسجيل موقعي من قبل لعدم الاختصاص، وسجلت اسم عمل عند الجهة المختصة “المسجل التجاري بموافقة الهيئة القومية جة للاتصالات”.آي نايحة لكن ما مستأجرة واقفة فوق حقي.. عندك علم ياالاعيظر انه اخر تجديد كان ب300 الف وكل سنة بزيد السعر؟

حاولت اكون مهذبة لكن صراحة استمارتكم استفزت القونة الجواي فعذرا

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى