د. طارق محمد عمر يكتب:اليك / رئيس وزراء السودان . معالي أ.د / كامل إدريس .. الموقر . الاذعان لحكم القضاء .

الاذعان لغة هو الامتثال والطاعة ، وفي الاصطلاح يعني قبول الحكم او القرار دون مقاومة او اعتراض .
ومن ذلك أحكام القضاء النهائية كونها استنفدت كل مراحل التقاضي وبالتالي صارت واجبة التنفيذ .
ان انفاذ حكم القضاء يضمن سيادة القانون ويرسي قيم العدل ويحمي الحقوق فيطمئن المجتمع ويستقر .
377 ضابط شرطة احيلوا إلى التقاعد في سنة 2020 ، طعنوا في القرار لدى المحكمة العليا الإدارية فقضت ببطلان قرار الاقالة وامرت باعادتهم إلى الخدمة وصرف ما فاتهم من مستحقات بعد أن ثبت لديها عدم وجود توصيات مسببة باقالتهم من رئاسة الشرطة او وزارة الداخلية .
يذكر ان الآف الضباط والموظفين احيلوا إلى الصالح العام تعسفيا وهم الاكفأ من بين اقرانهم وفي ذلك إشارة لوجود تدبير خارجي وتواطؤ داخلي لافراغ الخدمة العامة من الكفاءات ، ذلك انفاذا لمخطط التفاهة الأمريكي الذي تسبب في انهيار الاتحاد السوفيتي 1989 .
صدر قرار الاعادة قبل اشهر من اندلاع الحرب ولم يجد طريقه إلى التنفيذ ، هنالك من يقول لعدم وجود شواغر علما بأن السودان يحتاج لثلاث أضعاف قوات الشرطة الحالية ليستقر جنائيا.
ومن جانبها تعذرت وزارة المالية بعدم وجود الامكانيات المالية على ضآلتها لكنها تصادق على شراء فاره السيارات والإقامة في الفنادق .
ان احترام أحكام القضاء امر دين وأمن قومي ودونه الظلم والافساد في الأرض.
تعلمون ذلك وقد تخرجتم في كليتي الحقوق والقانون وكنتم إماما للملكية الفكرية .
آمل انصاف هؤلاء الضباط الأخيار عاجلا .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأحد 19 أكتوبر 2025 .
















