أحمد عزالدين نوري يكتب: عهد الكرامة في وطن الصمود

بسم الله الرحمن الرحيم
السودان وطن الكرامة ورغم الوجع الذي سكن بيوت السودانيين ، ولا حبر يكفي لتدوين قصص الأمهات اللاتي ذرفن الدموع دماً، أو الآباء الذين وقفوا بجبال صبْرهم أمام عواصف الغدر. ما تعرض له السودان من مليشيا آل دقلو الإرهابية ، ومن تحالف معهم من أذيال التمرد الحركة الشعبية جناح الحلو، لم يكن مجرد صراع عسكري ، وبل كانت محاولة بائسة لسرقة هوية شعب ، وهتك عرض أمة ، وتدمير إرث ضارب في جذور التاريخ وعندما يمتزج الدم بالتراب لقد ذاق الإنسان السوداني من الخالة والعمة ، إلى الطفل والشيخ ومرارة النزوح ووجع فقدان المفقود وألم انتظار الأسير وسُرقت البيوت ، ودُمّرت البنى التحتية ، وحاول (الجهلاء) تحويل الخرطوم ومدن دارفور وكردفان إلى أطلال ولكن ما غاب عن مخيلة هؤلاء المجرمين هو أن الكرامة السودانية ليست مبنىً يُهدم ، بل هي روح تسري في جسد القوات المسلحة والقوات المساندة لها ، وقيادة في قلب المعركة ، ويقف الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اليوم، لا بصفته قائداً عاماً فحسب، بل بصفته حارساً لهذا الشرف السوداني وإن المعارك التي تخوضها القوات المسلحة في جبهات القتال ليست من أجل سلطة زائفة، بل من أجل وطن يسع الجميع ووطنٍ يُستعاد فيه الحق للمظلوم ، ويُطهر فيه التراب من دنس التمرد ، وإنها معركة الكرامة التي امتزج فيها عرق القادة بدم الشهداء والجرحى ، ورسالة إلى كل بيت سوداني إلى كل من تألم ، إلى كل من فقد عزيزاً أو اضطر لترك داره ، وإن تضحياتكم هي الوقود الذي يغذي عزيمة الجندي في الميدان ، وإن صمودكم في وجه الانتهاكات ، من قتل وسرقة واغتصاب ، هو الذي كسر شوكة الإرهاب قبل الرصاص ، والوطن الذي تآمروا عليه سيعود بفضل الله وبسالة أبنائه ، وسيبنى الاقتصاد من جديد بأيدي الشرفاء لا السارقين ، وإن شمس السودان ستشرق من جديد ، خالية من المليشيات الغادرة، ومزينة بعزة جيشها ووحدة شعبها، وستظل دماء الشهداء هي المنارة التي تضيء لنا طريق بناء سودان آمن، ديمقراطي، وعسكرياً وسياسياً واجتماعياً سودانٌ يليق بصبركم العظيم وسوف ينتصر السودان مهما طال الزمن ونسأل الله الخلود للشهداء الأبرار ويشفي الجرحي ويفك أسر المأسورين ويجمع بالمفقودين وعاش السودان حرا ابيا وجيشا واحد وشعبا وأحد.
















