مقالات

أحمد عزالدين نوري يكتب: أحمد عزالدين نوري

السودان دولة لها مساحة واسعة وذات موقع استراتيجي يتوافق مع نظرية الحماية الدولية والإقليمية والقانونية ومن السهل الي صنع سلام استراتيجي ولكي نصل إلى سلام دائم مرتبط بالموارد، يجب أن ننتقل من تسوية النزاع وإلى إدارة الأصول الوطنية والسودان لا يعاني من فقر الموارد، بل من فوضى والاستغلال الحزبي والجهوي لهذه الموارد نجعلها ضوابط السلام بمقدرات السودان الطبيعية عبر هندسة اقتصادية وسياسية متطورة وتشخيص جغرافيا الموارد كوقود للنزاع وتاريخياً لم تكن الموارد (الذهب، الأراضي الزراعية، الموانئ) سبباً في الرفاه، بل كانت جائزة ويتصارع عليها الفاعلون الحزبيون والميليشياويون ورث القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن واقعاً تسيطر فيه تشكيلات مسلحة على مناجم الذهب (مثل جبل عامر) وأطراف مدنية وحزبية على عقود الاستيراد والتصدير واستنزاف الموارد الخام دون تصنيع أدى لتبعية القرار السياسي للقوى الإقليمية والدولية الطامعة في هذه الموارد واستراتيجية السلام المرتبط بالموارد ولتحقيق سلام استراتيجي، يجب تحويل الموارد من محل نزاع إلى ضامن للاستقرار عبر خطوات علمية وتأسيس الصندوق والسيادي للأجيال وبدلاً من توزيع الموارد كمحاصصة بين الأحزاب أو الحركات المسلحة، ويتم تأميم إدارة الموارد السيادية (الذهب، النفط، المعادن النفيسة) تحت إدارة صندوق قومي مهني وفك الارتباط بين السلاح والمال وعندما يفقد قادة الحرب (التمرد) السيطرة المالية على الموارد، تضعف قدرتهم على تمويل النزاع ورقابة صارمة من البنك المركزي ووزارة المالية، مع تخصيص نسبة ثابتة للتنمية في مناطق الإنتاج (العدالة التوزيعية) ويجب تقسيم السودان استراتيجياً إلى أحزمة إنتاجية تربط المكونات والاجتماعية بالدورة الاقتصادية وحزام الصمغ العربي والزراعة المطيرة وربط كردفان ودارفور بسلاسل قيمة عالمية، مما يحول المقاتلين إلى منتجين وتحويل بورتسودان إلى منصة عالمية، ومما يجعل استقرار شرق السودان مصلحة دولية واقتصادية عليا والأمن الغذائي كأداة للمناورة السياسية والسودان يمتلك اراضي صالحة للزراعة وتحويل السودان إلى سلة غذاء ليس كشعار ، وبل كـ سلاح دبلماسي والدول التي تحتاج للغذاء السوداني ستكون هي الضامنة للسلام واستقرار الحكم في السودان، ومما يمنح القيادة السودانية قدرة على فرض شروط السيادة مصفوفة الربط بين الموارد والإصلاح السياسي والمورد الطبيعي والمقتضى الموروث والإصلاح الاستراتيجي وقومية ولاية المال العام على المناجم الأراضي الزراعيةوعقود إذعان طويلة الأمد ومحاصصة وقانون استثمار يحمي السيادة ويفرض التصنيع المحلي المياه والموانئ وتحويل الرؤية الاستراتيجية للتكامل تحويلها إلى نقاط ارتكاز للتجارة البينية وخارطة طريق السلام المستدام وللوصول إلى هذا السلام، ويحتاج السودان لتبني مبدأ الدولة التنموية وتحييد الاقتصاد وحصر دور الدولة في التنظيم والرقابة والدبلوماسية والاقتصادية عبر بناء شراكات استراتيجية مع القوى العظمى (شرقاً وغرباً) تقوم على تبادل المصالح لا التبعية، وحيث تُمنح امتيازات الموارد مقابل والتكنولوجيا وبناء البنية التحتية والعقد الاجتماعي القائم على الإنتاج والربط بين المواطنة والإنتاج، بحيث يرى المواطن في الأطراف أن بقاء الدولة المركزية القوية هو الضامن الوحيد لتدفق عوائد موارده المحلية والسلام في السودان لن يتحقق عبر اتفاقيات ورقية بين نخب سياسية، بل عبر إعادة هيكلة الملكية والإدارة للموارد الوطنية وإذا استطاع السودان حماية دورة الإنتاج والانخراط في مزيد من الإبداع في الإنتاج، ونقل الأحزاب للتنافس على برامج التنمية بدلاً من المحاصصة وسيتحول السودان من دولة فاشلة إلى قوة إقليمية صاعدة، ولنا امل كبير في قيادات الدولة السودانية وعلي راسها سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الي بناء سودان السلام والأمان والاستقرار والقوات المسلحة في معركة الكرامة هي الإطار القانوني الذي ينظم هياكل الحكم وصلاحياتها خلال الفترة الانتقالية وفق دستور جمهورية السودان والوثيقة الدستورية وعاش السودان حرا ابيا وجيشا واحد وشعبا وأحد.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى