
تظل الخرطوم متوسدة الجوف والعصب ، وإن طالت المسافات ، وكثر الغياب عنها ، ويظل نيلها الخالد يروينا محنة ومحبة ، واما أم المدائن فيكفيني فخرا أنني منها ، ولو لم تكن أمدرمان مسقط رأسي لزرعت بين اراضيها قلبي ، ( ومن النيل بالجهة الغربية أنظر معقل الوطنية)، وأما الديار فهي التي تُحرك نبض القلب الساكن ، وتعيد أنغام الحياة بعد ركودها ، و من هناك حيث البيوت التي تحكي الأصالة والتاريخ ، والنفاجات الحنينة التي تفوح سماحة وطيبة ، وفي ربوع الفتيحاب وابوسعد حيث الركاب والخيل والنحاس والصمود ، لهذا لم يكن بمستغرب أن يتولي أمر ولاية الخرطوم قائد هُمام، ما بارح مكانه في كابينة القيادة حينما إحتدم الوغي، ولم يرمي سهامه حينما رمي الرماة سهامهم وولوا مدبرين ، فقد ظل صامداً رغم كل المخاطر ، يحيط به أركان سلمه ، فاصبح جنودا ، عندما آمنو بأن القضية وطنهم ، و هم أولي بكِنانته ، يعيدون السهام والنبال عطاءا وبِناء وتعميراً ، وبصمات حادي ركب الخرطوم أحمد عثمان وكل طاقمه الإداري والتنفيذي والإعلامي ، الذين سطروا مواقفاً مشرفة في سطور ملحمة الكرامة ، حيث كانوا فيها صداً منيعا ، ظللوا أهل الولاية بالإطمئنان والثبات ، وحراك غير مسبوق ، جعلهم يسابقون الأحداث ، ويشكلون حضورا في كل المواقع التي تستدعي حضورهم ، دون النظرالي مايحيط بهم من مخاطر ، وهم في كل خراب ودمار ، يرفعون آيادي التعمير ، لهذا ضربت ولاية الخرطوم بكل مكوناتها أروع الأمثال في الثبات والعمل ، وبهذا الصنيع يستحقون منا كل التقدير والتكريم بأرفع الأوسمة ، وهم يقفون جنبا الي جنب مع جنودنا البواسل الذين يخوضون النار من أجل الزود عن حياض الوطن في معركة مقدسة يكون من خلالها الوطن أو لايكون ، وعندما عظم البلاء كانوا الثبات ولهذا فالنصر آت .
و في عز المعركة كانت ولاية الخرطوم شريكا تحمل سلاح البناء والغذاء والدواء والإيواء ، وحراكها لاينقطع ، حتي أشفقنا عليهم من عِظم المسئولية ، أما نحن هنا كلما مد الحنين الي الديار لسانه ساخرا منا ، ومن بعدنا ، تذكرت معركتي مع الصبر وما انا فيه ، فاسرع الخطي لافتح مواقع التواصل بحثا عن ولايتي ومسقط راسي ارض النيلين والثبات ، لاري ماذا فعل ربانها اليوم ، وأي سطور اضافها في كتابها الخالد ، وأشهد الله مامر يوم دون تواجد صنيع لوالي الخرطوم وأركان سلمه في الولاية ، والإعلامي الرقم ( الطيب سعدالدين) ، ظل يصنع الفرق في كل اخبار الولاية التي تبث فينا الطمأنينة وتجعلني أهم بحزم حقائب العودة قريبا ،لآقف في حضرة أمدرمان وأنا اردد رائعة إبن امدرمان الشاعر الفذ (سيف الدين الدسوقي ) عد بي الي النيل،
ولا الدنيا بمافيها تساوي مقرن النيلين في الخرطوم ياسمراء ،
ومن لايشكر الناس لايشكر الله
_شكرا ولاية الخرطوم وحادي ركبها الإداري الضليع *أحمد عثمان حمزة* علي العطاء رغم البلاء.
_ شكرا حكومة ولاية الخرطوم بكل مكوناتها التنفيذية والادارية والشعبية .
_ شكرا الصامدون رغم البأساء والضراء .
-شكرا أصحاب المبادرات والمنظمات الإنسانية ، والتكايا التي جسدت معركة لوحدها أكدتم فيها إن قيمنا الإنسانية السمحة التي أثبتت الأيام أنها باقية فينا
بوصيكم علي البيت إن وقع أبنوه
بوصيكم علي الجار إن وقع شيلوه
وبوصيكم علي ضيوف الهجوع عشوه
@ أما ابطال جيشنا العظيم،، فعذرا لكم فكلماتي لاتوفيكم قدركم ،، وأنتم تاج رأسنا ومصدر فخرنا وعزنا .،
_ شكرا أبناء إخواني وأنتم تشاركون في معركة الكرامة كم أنا فخورة بكم وبكم أباهي وأفتخر ( وماجابوا الخبر قالوا زولا فز )
رؤي أخيرة
جميعكم تستحقون التكريم ، ودعواتنا تحفكم ونستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه ، وغدا تدق طبول النصر أن هنا السودان ،، هنا الخرطوم ،، هنا أمدرمان ، وأنا إفريقي أنا سوداني ، وكل أجزائه لنا وطن.
























