مقالات

أحمد عزالدين نوري يكتب: سعادة اللواء توم علي زين  (الوفاء للابطال الفرقة ٢٢بابنوسة)

بسم الله الرحمن الرحيم

 لوحة تجمع بين قوة العبارة العسكرية وعمق المعنى الاجتماعي، ليعكس عظمة هذا المحفل في منزل سعادة اللواء توم علي زين انها ملحمة الصمود والسيادة الخرطوم تحتفي بأبطال الفرقة ٢٢ بابنوسة في حضرة الوفاء في مشهد وطني مهيب، تجسدت اليوم العاشر من أبريل ٢٠٢٦م أسمى معاني التلاحم والوحدة، حيث لم يكن اللقاء في منزل سعادة اللواء توم علي زين مجرد محفل اجتماعي، بل كان بياناً عسكرياً وسياسياً بليغاً رُسمت معالمه في قلب الخرطوم الصامدة وإن إقامة هذا المحفل في هذا التوقيت والمكان هي رسالة رمزية قوية تعلن للعالم أن العاصمة قد استعادت أنفاسها، وأن القيادة العسكرية والاجتماعية تلتحم اليوم في خندق واحد دفاعاً عن تراب الوطن ولقد عكس حضور هذه الكوكبة النيرة من القادة، وعلى رأسهم اللواءات معلا، وأحمد خمسين، وحسين نوية والعميد سامي الضي ، والعقيد حسن البلاع وكل الحضور من ضابط وضباط صف وجنود في القوات المسلحة والقوات النظامية الاخري ، وهي لوحة رسمت وحدة الكيان العسكري والأمني، وجسد الالتفاف حول الفرقة ٢٢ بابنوسة، تلك الأيقونة التي باتت رمزاً للصمود السوداني الخالص وإن تكريم أبطال هذه الفرقة هو تكريم لروح الفداء التي منعت سقوط الثغور؛ فهي لم تكن تحمي مدينة فحسب، بل كانت حائط الصد المنيع لهيبة الدولة في غرب كردفان وبكل فخر واعتزاز، استُحضر ذكر الشهداء الأبرار، الفريق ركن معاوية حمد وعبد الماجد ورفاقهم الميامين، تأكيداً على أن المؤسسة العسكرية لا تنسى دماء أبنائها، وأن الفرقة ٢٢ بابنوسة لم ولن تُهزم، دحضاً لكل الشائعات وإعادةً للاعتبار المعنوي لجنود وضباط ضحوا بالغالي والنفيس وفي لوحة بديعة امتزج فيها الكاكي بالعمامة ، جاء حضور قادة الإدارة الأهلية، وعلى رأسهم الأمير منعم عبد القادر منعم، والأمير أزريق، والقيادي حسن صباحي وقيادات دستورية واجتماعية واهلية لكل كردفان والسودان ، ليضفي شرعية شعبية مطلقة على معركة الكرامة وهذا الحضور القوي يقطع الطريق أمام كل محاولات تفتيت النسيج الاجتماعي في كردفان ، ويؤكد للعالم أجمع أن القبيلة في السودان هي سند للدولة وعماد لها، وليست بديلاً عنها وإن مبادرة سعادة اللواء توم علي زين، القائد الإنسان والمبادر، بتسجيل هذه اللوحة البطولية في منزله، تضعه في مصاف القادة الملهمين الذين يدركون أبعاد الدبلوماسية العسكرية والاجتماعية ولقد كرم بقيم الثبات، وربطها مباشرة برمزية السيادة الوطنية المتمثلة في القائد العام ورئيس مجلس السيادة، سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبدالرحمن وإن ما حدث في ضيافة اللواء توم علي زين هو أرشفة لانتصار الإرادة، وتوثيق للتاريخ، وتجديد للعهد مع الشهداء بأن تظل أسماؤهم قناديل تضيء عتمة الطريق وسيظل هذا اللقاء ملحمة للوفاء ، وتأكيداً على أن القوات المسلحة هي العنوان الوحيد لكرامة الشعب ، وأن السودان بخير ما دام قادة كردفان وغربها يعلنون ولاءهم المطلق للوطن من قلب الخرطوم وعاش السودان حراً أبياً، وعاش جيشه المظفر شعباً واحداً وجيشاً واحداً، خلف قيادته الرشيدة رمز السيادة الوطنية.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى