مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: تقييم الأداء العسكري الشيوعي في انقلاب 19 يوليو 1971 .

الخطة العسكرية للانقلاب وضعها المقدم /بابكر النور والرائد/ فاروق حمد الله والرائد / هاشم العطا ذلك في شهر فبراير 1971 .
شارك في تنفيذ الانقلاب نحو 15 ضابط شيوعي ملتزم ، علما بأن عضوية الشيوعي داخل الجيش كانت نحو 4000 عنصر من ضباط وصف ضباط .
حضر الرائد/ هاشم العطا بالزي المدني قبل ساعة الصفر بوقت وجيز ودلف إلى منزل قائد الحرس الجمهوري المقدم / ابوشيبة ليستلم خطاب الانقلاب الذي اعده عبد الخالق محجوب وليرتدي الزي العسكري .
كان التحرك الإنقلابي في الساعة الثانية والنصف من ظهر يوم 19 يوليو 1971 بعد انصراف العسكريين والمدنيين إلى منازلهم ، جمع المقدم ابوشيبة المتواجدين من ضباط وصف ضباط القصر الجمهوري واغلبهم غير منتم للحزب الشيوعي وقال لهم : نحن الآن في حالة انقلاب عسكري ضد نظام حكم النميري الذي انحرف عن الخط الثوري للحزب الشيوعي ، فمن أراد منكم مساندة الانقلاب فمرحبا به ومن أراد أن ينصرف إلى بيته فلا حرج عليه ، ثم وجه باعتقال الرئيس نميري واعضاء مجلس قيادة الثورة من منازلهم ووضعهم في حراسة داخل القصر الجمهوري لكن النقيب الذي كلف بحراستهم لم يكن شيوعيا ويعتقد انه من ساعد نميري على الهرب من الحراسة والقفز من اعلى السور الى خارج القصر .
الانقلابيون احتلوا القيادة العامة وبقية الوحدات العسكرية عدا الطيران والمدرعات ، مثلما احتلوا مبنى الإذاعة والتلفزيون ، وكان القصر الجمهوري تحت ايديهم لأن قائد الانقلاب الفعلي المقدم/ ابوشيبة كان قائدا للحرس الجمهوري.
كان اللواء الأول مدرع يقوده العقيد / عبد المنعم الهاموش وهو شيوعي ، وقد امر باعتقال كل الضباط الموالين للنميري بما فيهم العقيد/ سعد بحر قائد كتيبة جعفر المدرعة والملازم / محمد حسن عباس شقيق وزير الدفاع ، كما وجه بنزع إبر مدرعات كتيبة جعفر .
لم يتمكن الانقلابيون من احتلال الوحدات العسكرية في بقية اقاليم السودان لقلة في عدد الشيوعيين الملتزمين.
كان من المفترض أن يصل رئيس المجلس العسكري الجديد المقدم /بابكر النور والرائد/ فاروق حمد الله من لندن في العاشرة من صباح يوم 20 يوليو الا ان الطائرةالبريطانية تغير موعد وصولها الى يوم 21 يوليو ، لكنها لم تصل أيضا حيث اجبرتها السلطات الليبية على الهبوط في ليبيا وتم اعتقال بابكر النور وفاروق حمد الله .
لم تعين حراسة او رقابة على القاعدة العسكرية المصرية في جبل اولياء لمنع تحركها .
لتحليل الأداء العسكري للعناصر العسكرية الشيوعية أرى التالي : ان قلة عدد المشاركين من العسكر الشيوعي مرده إلى الانقسام بين عبد الخالق والمجموعة التي انحازت له وبين المجموعة التي انحازت لنظام مايو وكانوا اكثرية .
عدد الكوادر الشيوعية العسكرية التي احتلت الوحدات العسكرية كان لايمثل شيئا أمام مؤيدي نميري .
العناصر الشيوعية لم تحتل المدرعات لقلة عددهم فلجات إلى الحيلة بإدخال الضباط المتقاعدين بالزي المدني بدعاوى مختلفة وقد نجحوا في ذلك ، وكان بالمدرعات لواءين : الأول يقوده العقيد/ عبد المنعم الهاموش ومعظم ضباطه وصف ضباطه شيوعيين ، والثاني يسمى كتيبة جعفر التي يقودها العقيد/ سعد بحر ونائبه المقدم/ عثمان محمد احمد الشهير بعثمان كنب ، وعثمان اقدم على تسليم نفسه لمعتقل قصر الضيافة بحجة ان قائده معتقلا فيه ، وكان الأولى به الاختفاء او اللجوء إلى القاعدة العسكرية المصرية للتنسيق مع وزير الدفاع خالد حسن عباس المتواجد في مصر ، عبر جهاز اللاسلكي الخاص بالقاعدة ، ثم قيادة مجموعة صف الضباط التي أعادت نميري للسلطة .
معلومة غير مؤكدة أفادت بأن العميد / الباقر احمد قائد سلاح الطيران قد وجه بضرب تجمعات القوة الشيوعية داخل القيادة والمنطقة العسكرية الشجرة بطائرة الانتنوف وقد كان .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم السبت 18 يوليو 2026 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى