اندحر فيها تحالف ( الحلو – دقلو)، وتكبَّد خسائر فادحة،، معركة “الكِويك”،، انتصار، وخطوة لفكِّ الحصار..
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

عشرات القتلى، واستلام وتدمير آليات قتالية ومعدات حربية..
قائد الفرقة 14: قواتنا عازمة على سحق المتمردين وطردهم من الجبال..
الوالي: فتح الطريق الرئيس وتأمين حركة السلع في مقدمة أولوياتنا..
حققت قوات الفرقة 14 مشاة كادقلي، مدعومة بالقوات المساندة، انتصارات ميدانية كبيرة في منطقة الكِويك بمحور ولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد تحالف (الحلو – دقلو) الذي يضم ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، وأكدت مصادر ميدانية تحدثت للكرامة أن القوات المسلحة تمكنت من دحر العدو وإلحاق خسائر فادحة به في الأرواح والعتاد، إلى جانب تدمير واستلام عدد من الآليات القتالية والمعدات الحربية، في واحدة من أعنف الضربات التي يتلقاها التحالف في هذا المحور الحيوي، ضمن سلسلة الانتصارات المتلاحقة التي تحققها القوات المسلحة بجنوب كردفان.
أهمية منطقة الكِويك:
والكِويك هي حاضرة محلية شرق كادقلي، وتقع على بُعد نحو 32 كيلومتراً شمال مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، وتكتسب الكِويك أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لموقعها الذي يشكل عقدة مواصلات مؤثرة في حركة الربط بين كادقلي ومناطق شمال الولاية، إلى جانب وجود حامية عسكرية تعزز من ثقلها الأمني والعسكري، ويعتمد سكان المنطقة على الزراعة والرعي بوصفهما النشاطين الرئيسيين، فضلاً عن حركة تجارية نشطة خلقت منها مركزاً اقتصادياً محلياً مهماً، الأمر الذي جعلها هدفاً لمحاولات السيطرة عليها من قبل تحالف ( الحلو – دقلو) والتي تحاول استخدام المنطقة كورقة ضغط عسكرية واقتصادية.
حراك عسكري واسع:
وتشهد ولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، حراكاً عسكرياً واسعاً ونشاطاً عملياتياً مكثفاً تقوده القوات المسلحة السودانية عبر عدة محاور قتالية، حيث تتصدر هذه التحركات الفرقة 14 مشاة كادقلي والقوات المساندة لها، إلى جانب قوات الصياد (2)، فضلاً عن درع الجبال المتحرك الذي يقوده مستنفرون من أبناء المنطقة الذين ألزموا أنفسهم بحماية أهلهم وذويهم من بطش تحالف (الحلو – دقلو)، الذي فرض حصاراً خانقاً على مدينتي الدلنج وكادقلي ومحيطهما لأكثر من عامين، ما أفضى إلى أزمة اقتصادية خانقة وأوضاع معيشية قاسية، اضطر معها المواطنون في بعض المناطق إلى التغذي على لحاء الأشجار والاعتماد على ثمار برية في مشهد إنساني بالغ القسوة.
تحول استراتيجي:
ويمثل الانتصار الساحق الذي حققته قوات الفرقة 14 مشاة في منطقة الكِويك تحولاً استراتيجياً مهماً في معركة جنوب كردفان، إذ يشكل خطوة متقدمة نحو فك الحصار عن مدينة كادقلي وتأمين الطريق الرئيس الرابط بين كادقلي – الكُرقُل – الدلنج، حيث يُعد هذا الطريق شرياناً حيوياً للحياة الاقتصادية والمعيشية في المدينة، إذ يسهم فتحه في كسر الخناق المفروض على كادقلي، وتخفيف حدة الارتفاع الجنوني في الأسعار التي بلغت مستويات وارقاماً فلكية نتيجة انقطاع الإمدادات وشح السلع، ويعكس هذا الانتصار تراجعاً واضحاً في قدرة تحالف (الحلو – دقلو) على الصمود والمناورة، ويؤكد في الوقت نفسه تفوقاً عسكرياً للقوات المسلحة في التخطيط والتنفيذ والسيطرة الميدانية، بما يعزز فرص استعادة الاستقرار في ولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة.
عزم على سحق التمرد:
وسارع اللواء ركن فيصل محمد الساير قائد الفرقة 14 مشاة كادقلي إلى منطقة الكِويك عقب الانتصار، حيث حيّا القوات المرابطة والمقاتلين الأبطال الذين صنعوا هذا الإنجاز الميداني، مؤكداً أن قواته قادرة وعازمة على سحق تحالف (الحلو – دقلو) المتمثل في ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية وطردهم من ولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، وقال اللواء الساير إن القوة الموجودة في منطقة الكِويك، والمتمثلة في الكتيبتين 320 و314، تُعد من الوحدات الضاربة ذات التاريخ العريق، ومعروفة منذ بواكير التمرد الأولى بقدرتها على كتابة التاريخ العسكري في هذا المحور، حيث ظلت على الدوام تُلقِّن العدو دروساً قاسية وتُلحق به الهزائم المتتالية على امتداد المنطقة الجنوبية، مبيناً أن هذه الوحدات تمتلك خبرات تراكمية عالية في القتال بالمناطق الجبلية والوعرة، وأن ما تحقق اليوم هو امتداد طبيعي لسجل طويل من التضحيات والبطولات، مؤكداً أن المعركة مستمرة حتى تطهير كامل المحور وتأمين المواطنين وفتح الطرق الاستراتيجية.
نصرٌ له ما بعده:
وأشاد والي ولاية جنوب كردفان محمد إبراهيم عبد الكريم بالانتصار الساحق الذي حققته قوات الفرقة 14 مشاة كادقلي والقوات المساندة لها في منطقة الكِويك الاستراتيجية، وأكد الوالي في إفادته للكرامة أن هذا النصر كبد العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعدة والعتاد، مبيناً أن هذا الإنجاز العسكري سيكون له أثر بالغ في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة، كما يمثل دفعة قوية لمواطني مدينة كادقلي الذين يتطلعون بفارغ الصبر إلى فتح الطريق الرئيس كادقلي – الكُرقُل – الدلنج، لما يحمله ذلك من انفراج اقتصادي ومعيشي وإنساني طال انتظاره، وأكد الوالي أن حكومته تضع فتح الطريق الرئيس وتأمين حركة السلع والخدمات في مقدمة أولوياتها، بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر.. فإن الانتصار الذي حققته قوات الفرقة 14 مشاة كادقلي في منطقة الكِويك، يعكس واقعاً ميدانياً جديداً في جنوب كردفان، قوامه تقدم ثابت للقوات المسلحة، وتراجع ملحوظ لتحالف (الحلو – دقلو)، وهو انتصار تتجاوز دلالاته البعد العسكري ليحمل أبعاداً إنسانية واقتصادية عميقة، ويبعث برسائل طمأنة لمواطني كادقلي خاصة، وولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة بصفة عامة مفادها: أن فك الحصار بات أقرب من أي وقت مضى، بيد أن هذه الانتصارات، تبقى مرهونةً باستمرار الزخم العملياتي، وتعزيز التلاحم بين القوات النظامية والمستنفرين من أبناء المنطقة، وصولاً إلى استعادة السيطرة الكاملة وفتح الطرق، بما يضع حداً لمعاناة إنسانية طال أمدها ويعيد الأمل في عودة الحياة إلى طبيعتها.















































