تقارير

قدّم نموذجاً عملياً في تحويل التحديات إلى فرص ونجاحات.. السفيـر عدوي،، دبلوماسية الأفعال لا الأقوال..

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

فضح جرائم الجنجويد، ودور المحاور الساعية إلى تفتيت السودان..

أحدث اختراقاً خدمياً ودبلوماسياً مزدوجاً، واختير شخصية العام 2025م..

أعاد تنشيط عمل المندوبية الدائمة للسودان لدى الجامعة العربية.. 

أطلق مبادرة شاملة لعلاج غسيل الكلى مجاناً للسودانيين المقيمين في مصر..

 

ما يزال اختيار السفير الفريق مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، ” شخصية العام 2025م” يتصدّر التايم لاين ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع من صحفيين وناشطين وقيادات مجتمعية سودانية ومصرية، معتبرين التكريم اعترافاً مستحقاً بمسيرة دبلوماسية اتسمت بالإنجاز والعمل الميداني والانحياز لقضايا المواطنين في واحدة من أدق المراحل التي يمر بها السودان، وتناقلت المنصات صوراً ومقاطع من حفل تكريم عدوي كشخصية العام ضمن فعاليات الملتقى السنوي للاتحاد العام للمستثمرين الأفرو–آسيوي، مرفقة بتعليقات أشادت بالدور الذي لعبه منذ وصوله إلى محطة مصر.

إعادة اعتبار السفارة:

وتولى السفير الفريق مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، مهام منصبه، سفيراً للسودان لدى مصر، ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية في أبريل 2024م، وانخرط منذ ذلك الحين في إعادة الاعتبار لأداء السفارة السودانية بالقاهرة، وتحويلها من مؤسسة مثقلة بالانتقادات إلى نموذج نشط في خدمة السودانيين وحماية مصالح الدولة وتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية، حيث قاد السفير عدوي وفقاً لمتابعين، تحولاً لافتاً في أداء السفارة السودانية بالقاهرة، واضعاً حداً لسنوات من الانتقادات التي لاحقت البعثة الدبلوماسية بسبب ضعف الخدمات وترهل الإدارة وتراجع التفاعل مع قضايا السودانيين، لا سيما بعد اندلاع الحرب التي دفعت بمئات الآلاف إلى اللجوء لمصر، وخلال فترة وجيزة، نجح السفير عدوي في إحداث اختراق مزدوج؛ خدمي ودبلوماسي، أعاد للسفارة دورها الطبيعي كحاضنة لمصالح الدولة وملاذ للمواطنين، ورافعة لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين الخرطوم والقاهرة، وقد تُوّج هذا الحراك النشط باختياره شخصية العام 2025م وتكريمه في محفل اقتصادي إقليمي رفيع، في تقديرٍ اعتبره مراقبون تكريماً مستحقاً جاء في وقته.

ترتيب البيت الداخلي:

يقول متابعون لأنشطة السفارة السودانية بمصر إن السفير عدوي أولى منذ وصوله أهمية قصوى لإعادة ترتيب البيت الداخلي للسفارة، حيث قاد عملية إصلاح إداري شاملة استهدفت محاربة الترهل وسوء الإدارة، وإرساء قواعد الانضباط المؤسسي والعمل بروح الفريق، بما انعكس مباشرة على تحسين مستوى الأداء والخدمات، وفي نقلة نوعية تحمل دلالات إدارية وسيادية مهمة ومفصلية، أشرف السفير على نقل سفارة السودان بالقاهرة إلى مقرها الجديد بمدينة التجمع الخامس، والذي يضم ثلاث فلل متكاملة تشمل مبنى السفارة والقسم القنصلي وخدمات الجوازات والسجل المدني، وقد جُهز بأحدث التقنيات لتسريع الإجراءات وتخفيف المعاناة عن المواطنين، وسط إشادات واسعة اعتبرت الخطوة عنواناً لمرحلة جديدة في عمل السفارة وتعاملها مع الجالية السودانية الأكبر خارج البلاد.

رعاية إنسانية مباشرة:

وفي واحدة من أبرز إنجازاته الإنسانية، قاد السفير عدوي إطلاق مبادرة شاملة لعلاج غسيل الكلى مجاناً للسودانيين المقيمين في مصر، بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومنظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والسكان المصرية، وتوفر المبادرة جلسات غسيل كلى مجانية، وفحوصات دورية، وأدوية ما بعد زراعة الكلى، مع توصيل العلاج إلى منازل المرضى، وهي ممولة بالكامل من مركز الملك سلمان، وقد مثلت هذه الخطوة طوق نجاة لآلاف السودانيين الذين أنهكتهم كلفة العلاج في ظل تداعيات الحرب واللجوء، ويرى متابعون أن أهمية المبادرة لا تكمن فقط في بعدها الصحي، بل في رمزيتها الإنسانية التي جسدت أسمى معاني التضامن العربي، وحوَّلت العمل الدبلوماسي إلى خدمة مباشرة تمس حياة الناس وكرامتهم.

حضور عربي فاعل:

وعلى الصعيد الإقليمي، اضطلع السفير عدوي بدور محوري في إعادة تنشيط عمل المندوبية الدائمة للسودان لدى جامعة الدول العربية، معتمداً رؤية جديدة دعمتها قيادة وزارة الخارجية السودانية، هدفت إلى كسر حالة الغياب أو الحضور الشكلي، وقد قاد السفير مشاركة نشطة للسودان في اجتماعات أجهزة الجامعة والمنظمات العربية المتخصصة، مقدماً إحاطات دورية حول تطورات الأوضاع في البلاد، ومستعرضاً بالأدلة والبراهين انتهاكات وجرائم ميليشيا الدعم السريع، والمحاور الإقليمية والدولية الساعية إلى تفتيت السودان وتمزيق نسيجه، وإحداث تغيير ديموغرافي في بنيته الاجتماعية، وقدم السفير رؤية الدولة السودانية للحل والحفاظ على السيادة ومؤسسات الدولة الشرعية، كما نجحت المندوبية خلال فترة وجيزة في استصدار قرارات عربية داعمة لعدد من القطاعات الاستراتيجية، شملت القطاع الاجتماعي والنقل والسياحة، إلى جانب تسهيل انخراط منظمات واتحادات عربية متخصصة في دعم جهود إعادة الإعمار ما بعد الحرب.

تكريم صادف أهله:

وجاء تتويج هذا المسار بتكريم السفير الفريق مهندس عماد الدين مصطفى عدوي شخصية العام خلال فعاليات النسخة الثانية من حفل Best in Business، المتزامن مع الملتقى السنوي للاتحاد العام للمستثمرين الأفرو–آسيوي، بحضور وزير تطوير القطاع العام المصري ونواب وزراء ومسؤولين رفيعين، وفي كلمته عقب التكريم، أكد السفير عدوي أن التكريم الحقيقي هو لمصر قيادةً وشعباً، مثمناً مواقف الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية في رعاية الوجود السوداني، كما جدد انفتاح السودان على تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، ودعا الاتحاد الأفرو–آسيوي للاضطلاع بدور فاعل في إعادة التعافي والإعمار في السودان، ويرى اقتصاديون أن هذا التكريم يعكس ثقة متزايدة في الدور الذي تلعبه الدبلوماسية السودانية بالقاهرة في فتح نوافذ استثمارية جديدة وتعميق التعاون بين البلدين.

شهادة لافتة:

ويرى السفير نادر فتح العليم الخليفة، الرئيس السابق لمكتب الاتحاد الأفريقي بجامعة الدول العربية، أن السفير عماد عدوي أظهر منذ وصوله إلى القاهرة قدرات عالية في التواصل مع المجتمع الدبلوماسي، لا سيما مجموعة السفراء الأفارقة التي كانت مهمشة لفترات طويلة، وقال في إفادته للكرامة إن السفير عدوي خاض سجالات واضحة وشجاعة داخل أروقة الجامعة العربية، قدم خلالها الموقف السوداني بوضوح، وقاد مبادرات نوعية أبرزها المبادرة الصحية مع مركز الملك سلمان، إلى جانب عدة برامج أخرى لبناء القدرات داخل الجامعة، وأكد السفير نادر، استناداً إلى تجربته الطويلة مع المنظمات الدولية، أن الفريق مهندس عماد الدين عدوي يعد من أكثر السفراء انضباطاً وعملاً دؤوباً في بناء علاقات دبلوماسية ثنائية حقيقية مع الدولة المضيفة، وبنفس القدر مع المجتمع الدبلوماسي متعدد الأطراف.

خاتمة مهمة:

ومهما يكن من أمر.. يمكن القول إن تجربة السفير الفريق مهندس عماد الدين مصطفى عدوي في القاهرة تمثل نموذجاً عملياً لدبلوماسية الأفعال لا الأقوال، دبلوماسية تبدأ بإصلاح الداخل، وتنحاز للمواطن، بتحسين الخدمات، وإطلاق المبادرات، وتعمل في جانب آخر على تعزيز الدور الدبلوماسي بتفعيل الحضور العربي، وتطوير الشراكات الاقتصادية، والتحرك بثقة بين المسارات الإقليمية، وقد نجح السفير عدوي في ذلك معيداً للسفارة السودانية بالقاهرة بريقها، ورونقها، ومكانتها، ومرسّخاً في الوقت نفسه صورة جديدة للدبلوماسي السوداني القادر على العمل تحت أقسى الظروف وتحويل التحديات إلى فرص ونجاحات.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى