
في مشهد إنساني مؤثر يجسد معاني التكافل والإصرار على الحياة، أنجزت التلميذة سارة آدم بشير امتحانات الشهادة الابتدائية من داخل مستشفى حسين مصطفى للأطفال بالقضارف، متحدية ظروفها الصحية الاستثنائية، ومرسخة صورة ملهمة لإرادة لا تنكسر أمام المرض.
وشهد مركز الأنيميا المنجلية بالمستشفى زيارة وفد رفيع المستوى من وزارة التربية والتوجيه بولاية القضارف برئاسة الأستاذ يس الطيب ممثل المدير العام، وذلك للاطمئنان على الحالة الصحية للتلميذة سارة، والوقوف على ترتيبات جلوسها للامتحان داخل المستشفى، في خطوة أكدت التزام الوزارة بحق التعليم للجميع دون استثناء.
وجاءت هذه المبادرة ترجمة عملية لمبدأ تكافؤ الفرص، حيث وفّرت الوزارة لجنة امتحانية خاصة داخل المركز، بإشراف مباشر من إدارة الامتحانات والقياس والتقويم، وبالتنسيق الكامل مع إدارة المستشفى، مع الالتزام بجميع الضوابط الرسمية، وفي بيئة تراعي وضع سارة الصحي والنفسي.
من جانبه، أكد الدكتور زاهر العاقب مدير مركز الأنيميا المنجلية، استقرار الحالة الصحية للتلميذة، مشيراً إلى أن الدعم النفسي وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان عاملاً مهماً في مسار العلاج، خاصة للأطفال، مثمناً هذه الخطوة التي تعزز الأمل وتدعم الروح المعنوية للمرضى.
وفي لفتة تقديرية، قدمت إدارة المركز هدايا نقدية للتلميذة سارة، تكريماً لشجاعتها وإصرارها على مواصلة تعليمها رغم المرض، وسط إشادة واسعة من الطاقم الطبي والوفد الزائر.
وفي ختام الزيارة، عبّرت سارة عن عميق شكرها وامتنانها لوزارة التربية والكوادر الطبية بمركز الأنيميا المنجلية، ولكل من وقف إلى جانبها ودافع عن حقها في التعليم، مؤكدة أن هذه الوقفة الإنسانية منحتها دافعاً قوياً للتمسك بأحلامها والسعي لتحقيق طموحاتها المستقبلية.
هكذا، كتبت سارة درساً بليغاً مفاده أن العزيمة قادرة على هزيمة الألم، وأن الدعم الإنساني الصادق يمكنه أن يصنع الفارق، حتى من داخل غرف المستشفيات.















































