د. طارق محمد عمر يكتب: حكيم القرن الأفريقي

في زيارته إلى الجارة مصر عزا الرئيس الارتري / اسياس افورقي مشاكل القرن الأفريقي للتدخلات الأجنبية ، إضافة لذلك مشاكل أمن البحر الأحمر و وجود قواعد عسكرية اجنبية ، مضيفا : ان دول المنطقة قادرة على حفظ أمن البحر الأحمر رغم انه ممر ملاحي عالمي ، و تسوية خلافاتها فيما بينها .
و ان الحرب في السودان سببها التدخل الأجنبي الطامع في الثروات الساعي للتفوذ .
بالفعل ما صرح به دولة الرئيس الارتري / اسياس افورقي هو عين الحقيقة و التاريخ يشهد بذلك .
الصراع بين القوات الايطالية المحتلة للأراضي الارترية و بين السودان المستعمر في عهدي التركية السابقة و المستعمر البريطاني ، سببه الاطماع في الأراضي الزراعية و الثروة الحيوانية و الذهب ، و لم يكن بين الشعبين الارتري و السوداني .
المناوشات بين القوات الألمانية في تنزانيا و البريطانية في كينيا إبان حقبة الاستعمار لايد لشعبي البلدين فيه .
الحرب بين الكنغوو و رواندا كانت في حقيقتها صراعا حول الثروات بين ألمانيا و بلجيكا .
تمرد جنوب السودان ابتداء من 1955 تسببت فيه الكنائس الأجنبية الغربية و بريطانيا ثم أميركا .
فكرة سد النهضة و اختيار مكانه و إعداد خرائطه تمت بواسطة أميركا دون طلب او مشورة إثيوبيا ، و الهدف التحكم الأمريكي في السودان و مصر ، فالسد مهدد امني للدولتين .
بريطانيا تسببت بسياساتها الاستعمارية في انتفاضة الشعب الكيني فيما عرف بثورة الماوماو .
فرنسا فصلت جيبوتي من الصومال الكبير في العام 1977 .
واشنطون دعمت تنزانيا لشن حرب على اوغندا 1978 / 1979 و اطاحت بعيدي امين .
حرب الابادة بين قوميتي الهوتو و التوتسي الروانديتين تسببت فيها ألمانيا .
حرب اليمن مخطط أمريكي لاعاقة تمدد مشروع حزمة و طريق الحرير الصيني عبر جسر إلى جيبوتي .
انفصال جنوب السودان تم بمخطط أمريكي غربي و كنسي ، و تمرد الجنجويد تم بمخطط أمريكي فرنسي اوروبي و شركاء اقليميين .
و ما خفي كان أعظم .
اتمنى ان يشهد العالم سلاما في عهد الرئيس ترامب لتكون بالناس المسرة و على الأرض السلام .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025 .


























