
و نحن نستبشر بالتعديلات في منصة قيادة المخابرات العامة ، نذكر بأن مخططات الهدم تردنا من الخارج ( دول واحلاف واتحادات دولية ) بهدف استضعاف البلاد والانفراد بثرواتها وموقعها والحد من نمو اي تيار اسلامي يسعى لاعادة مجد الحضارة الاسلامية .
تلك المخططات تجد استجابة وتفاعل من جهات داخلية تسعى للسلطة والمال وتدرك ان كسبها الانتخابي شبه معدوم وان علا صوتها بالحريات والديموقراطية .
من تلك الجهات أحزاب و تنظيمات و شركات و منظمات عمل مدني منها روابط واتحادات ومنتديات .
مخابرات الدول العظمي لها وجود وعملاء وجواسيس في المنظمات الدولية والاقليمية تستعين بهم في اختراق الدول المستهدفة فضلا عن تجمعات استخبارية دولية ، ومخابرات دول صديقة او مرتبطة بمخابرات الدول الكبرى ، وهذا يتبدى في القواعد الاستخبارية البرية والبحرية والجوية والبعثات الدبلوماسية من سفارات وملحقيات ومراكز ثقافية واندية وجاليات وشركات ودور عبادة وأجهزة مخابرات صغيرة لكنها كفؤة تتبع لتلك الجهات .
من أخطر المخططات الخارجية التي تعرض لها السودان ، مخطط المخابرات البريطانية الذي أسقط الدولة المهدية و استعارته المخابرات الأمريكية فاسقطت به جميع الحكومات السودانية المدنية منها والعسكرية ، فضلا عن مخطط التفاهة الامريكي الذي أسقط الاتحاد السوفيتي و نظام الاتقاذ الوطني في السودان .
اعتادت بعض الدول العظمى والكبرى تسخير انساقنا الأمنية و مراكز بحوثها لمصالحها و بالتالي تصرفها عن مهمتها الأساسية الا وهي حماية الدولة من الاختراق والتخريب ، وتسيء سمعة البلاد دوليا حال الضبط .
فالضابط المصري الذي تجسس على هاتف المستشارة الألمانية ميركل مثلا لم يكن يعمل لصالح مصر وان اعتقد غير ذلك .
ومن مهددات أمن السودان وجود أجسام أمنية تحمل جنسيات بعض دول الجوار تعمل لصالح دول أخرى مقابل المال ، فحال الضبط ينبغي إجراء تحريات وتحقيقات عميقة تنظر في المهام والمعلومات قبل توجيه الاتهام لدول الجوار .
اذن لابد من وعي وثقافة أمنية وسياسية داخلية وخارجية تتحلى بها عناصر المخابرات ، وإن تستفيد من كل ما هو متاح من علماء وخبراء ومتقاعدين لحماية الدولة ، فالتحدي كبير والحمل ثقيل وايد على ايد تجدع بعيد ، ويد الله مع الجماعة ، فلنحمي الوطن صفا واحدا كالبنيان المرصوص .
وبالله التوفيق .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 19 أغسطس 2025 .
























